السؤال:

هل يجوز إخراج زكاة صيدلية الدّواء في صورة أدوية للمستشفيات التي تعالِج غير القادرين؟

الجواب:

الصيدلية التي تشتري وتبيع الأدوية نشاطها تجاري، فتجب فيها الزكاة آخر الحول بمقدار ربع العشر، وجمهور العلماء يقول: تُقَوَّم الأدوية والسلع التي هي موضع التجارة وتخرج الزكاة على تاجر الجلود بأن يقوِّمَها ويخرج من ثمنها، وعلى رأيِهم لا يجوز إخراج الزكاة من الأدوية والسلع نفسها، فقد يكون الفقير غير محتاج إلى السلعة.

وعند أبي حنيفة والشافعي في أحد قوليه جواز إخراج الزكاة من عين السِّلع التي يتاجَر فيها، ولا مانع من الأخذ بهذا الرأي، والأولى اعتبار ما فيه مصلحة المحتاج من نقود أو دواء كما أشار إليه ابن تيمية في فتاويه.

وإذا كنا نعتبر المستشفيات من سهم ” سبيل الله ” المنصوص عليه في آية ( إنّما الصّدقاتُ..) فإن العلماء قالوا: لابدّ أن تصرف الزكاة للمسلمين، فإذا كان هناك مريض مسلم أو جماعة مرضَى منهم يعالجون في مستشفى علاجًا تلزمه أدوية خاصة لا طاقة لهم بشرائها، كان صرف الأدوية لهم قد وقع موقعًا صحيحًا من الزكاة.