السؤال:

إن رجلاً قطعت إحدى رجليه، وله قدم صناعية ، وكان إمامًا في بلدة منذ سنين، والآن وقع خلاف بيننا في صحة إمامته، فمن قائل : إنها لا تجوز ، وآخرون على الجواز ، نرجو بيان الحق في المسألة .

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :

فيقول فضيلة الشيخ محمد رشيد رضا-رحمه الله-ردا على سؤال مماثل :

الظاهر من السؤال أن الإمام المسئول عن إمامته يأتي بأعمال الصلاة كلها تامّة , وحينئذ يكون موضعُ الوقفة في صِحّة إمامته كونَ إحدى رجليه من الخشب ، وهذا لا يصلح مانعًا من صحة الإمامة ، وقد ثبت في صحاح الأخبار والآثار اقتداء الناس بالإمام يصلي جالسًا للمرض .

واختلف العلماء فيمن يقتدون به ، فقال بعضهم يصلّون قاعدين مثله ، وادّعى ابن حزم إجماع الصحابة والتابعين على هذا ، وقال بعضهم يصلون قائمين وفصّل بعضهم في ذلك، والأصل أن كل من صحّت صلاته صحّتْ إمامته .

ومن استثنى من هذه القاعدة بعض من تصح صلاته للضرورة ولا تصح إمامته ، كالذي لا يحسن الفاتحة لم يَسْتَثْنِ مَنْ ذهب أحد أعضائه فاتخذ له بدلاً من معدن أو خشب ؛ لهذا لا أرى وجهًا للخلاف في صحة إمامة الإمام المسئول عنه .

والله أعلم.