السؤال:

شخص وكل بنك البركة لشراء سيارة له ليشتريها منه على المرابحة بالتقسيط، وقد نص البنك على أداء العميل غرامة التأخير في حالة التأخر عن سداد القسط، فما حكم هذا العقد؟

الجواب:

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد:

لم نطلع على بنود العقد، ولكن نجيبك من خلال ما ذكرت من نقاط :-

أولا :-  توكيل البنك الآمر بالشراء في شراء سلعة المرابحة أجازه مجمع الفقه الإسلامي مع الكراهة، ولكن على الوكيل أن يسلم السلعة للبنك بعد قبضها ليتمكن البنك من بيعها له بعد القبض، وأما إذا وقع معه عقد البيع قبل الشراء فلا يجوز، وإذا أنابه في الشراء لنفسه من نفسه وكالة عن البنك بعد الاستلام فإننا نرى أن هذا يدخل العملية في الصورية البحتة.

ثانيا :- دفع العميل جزءا من ثمن السيارة مقدما لا بأس به قليلا كان المبلغ أو كثيرا.

‏ثالثا :- التأمين إذا كان لدى شركات تأمين تعاونية إسلامية فيجوز وإلا فلا.

رابعا : انتقال مندوب البنك مع المشتري إلى صاحب السيارة أمر صحيح يبعد الأمر عن الصورة الربوية، ولكن على المندوب أن يتولى بنفسه عملية الشراء بالكامل، أي هو الذي يتحدث ويصدر ألفاظ البيع من إيجاب وقبول، ويقوم بكتابة عقد شراء لصالح البنك  مع البائع، واشترط كثير من أهل العلم أن يتم توثيق عقد البيع ولا يكتفى بالعقد الابتدائي، وبعد كتابة العقد وحيازة السيارة يتم  بيعها من البنك للعميل المشتري وليس قبل ذلك وإلا كان الأمر مجرد تمويل ربوي، ولا يشترط  مرور وقت معين بين شراء البنك للسيارة وبين بيعه لها، المهم أن يشتري البنك السيارة ويحوزها بالفعل بنفسه دون تدخل من العميل، ثم بعد ذلك يتم بيعها للعميل، حتى يقع على البنك في هذه الفترة البينية تبعة الرد بالعيب.

‏3 –  أما التنصيص في العقد على غرامة التأخير فهو من الربا الحرام كما نص مجمع الفقه الإسلامي.

والله أعلم .