السؤال:

لقد وقعت في الزنى لكنني الآن تبت فهل يجوز لي الزواج من العفيفات ؟

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

 
فنحمد الله إليك أن وفقك للتوبة من هذه الكبيرة التي وقعت فيها، الزنا من كبائر الذنوب التي جاء الشرع بتحريمها والوعيد الشديد لفاعلها قال تعالى : ( وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا(68)يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا(69) ) سورة الفرقان

 
وأوجب العقوبة في الدنيا على الزاني فقال : ( الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ ) النور:2 . ونسأل الله عزوجل أن يتقبلها منك، وأن يسبغ عليك ستره في الدنيا والآخرة.

 
أما من ناحية الزواج فإن الفقهاء على أنه إذا تاب الزاني ، جاز له أن ينكح العفيفة ، وكذلك الزانية إذا تابت جاز للعفيف أن ينكحها ،والزانيان إذا تابا جاز نكاحهما، وقد سأل رجل ابن عباس رضي الله عنه فقال: إني كنت ألم بامرأة آتي منها ما حرم الله عز وجل عليّ ، فرزقني الله عز وجل من ذلك توبة ، فأردت أن أتزوجها فقال أناس : إن الزاني لا ينكح إلاّ زانية أو مشركة ، فقال ابن عباس : ليس هذا في هذا ، انكحها فما كان من إثم فعليَّ .

 
وعلى هذا فلا حرج عليك أن تنكح المرأة العفيفة المحصنة ما دمت قد تبت وأخلصت التوبة إلى الله عزوجل.

 
وعليك ألا تطيع شيطانك في الوقوع في هذه الكبيرة مرة أخرى في المستقبل.

 
والله أعلم.