السؤال:

شيخنا الفاضل، سلام الله عليكم، ثم ما هو الحكم الشرعي في استخدام الكاميرا؟ وهل تأجيرها يكون حراما مطلقا؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وجزاكم الله خيرا، وبعد، فإن الكاميرا وسيلة يمكن استعمالها في المباح كما يمكن استعمالها في المحظور، وتأجيرها يكون بحسب ما تستعمل فيه كما نص الفقهاء، فإذا كنت تعلم أنه تستعمل في المباح فيباح تأجيرها، وأما لو علمت أنها تستعمل في المحظور فلا يحل لك تأجيرها لمن يستعملها فيه، وإن كان الاستعمال مختلطا بين الحلال والحرام فالعبرة بالغالب والأكثر، وإن كان الأولى التورع حتى لو كان المحظور الذي تستعمل فيه أقل من المباح. ولكن من المعلوم أن غالب الأفلام السينمائية المصرية لا تخلو من محرم إن لم يكن أغلب ما فيها محرم، فلأولى لك أخي الكريم عدم تأجيرها في تصوير تلك الأفلام، ولتحرص على تأجيرها في تصوير البرامج المباحة والمفيدة والأفلام والمسلسلات الدنية والوثائقية الخالية من المخالفات الشرعية، والتي تخلو من المناظر الخارجة، ولا تدعو إلى رذيلة ولا تبث أفكارا مخالفة للإسلام. وفي الحلال كفاية عن الحرام، ولن يفوت أحدا رزقه، والله تعالى يقول: (ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه). والله أعلم.