السؤال:

أما متزوج لكنني لم أدخل على زوجتي بعد لظروف معينة، ما حكم الصداق في هذه الحالة لأنني أفكر في طلاقها، علما أنني أستمتع مع زوجتي ولكن من دون جماع فعلي؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وجزاكم الله خيرا، وبعد..

فأما الصداق فيجب منه نصفه بالطلاق قبل الدخول المؤخر منه والمعجل، لقوله تعالى : ( وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح).

 

وأما استمتاعك بها فيما دون الجماع فهو في أصله حلال ، ولكن يجب مراعاة العرف فيه، فهل إذا علم وليها أنك تفعل بها ذلك يرضون ويقرونك ؟؟

 

وهل تأمن أن يحصل إيلاج في مرة ، أو يحصل حمل بدون إيلاج ، بوصول بعض المني إلى داخل الرحم بدون إيلاج ؟

 

ولكن أنبهك يا أخي إلى أن مؤخر الصداق ( المهر) لا يجب أداؤه قبل الدخول، وإنما يستقر في الذمة بالدخول ، ويتوقف أداؤه على الاتفاق أو العرف ، فإذا كنت لا تملك المؤخر الآن فلك الحق أن تدخل قبل أداء المؤخر، وخاصة أن أهلها يتعجلون الدخول، فهي فرصة لك، فلا تضيعها.

واعلم أنه ما دمت صادقا وتنوي الأداء وتخلص النية في الزواج وتريد العفاف فإن الله تعالى يعينك ويسدد عنك ، حيث يقول النبي صلى الله عليه وسلم : ” ثلاثة حق على الله عونهم : المجاهد في سبيل الله، والمكاتب الذي يريد الأداء، والناكح الذي يريد العفاف “، رواه الترمذي وقال : هذا حديث حسن .

 

 

فأنصحك بعدم التفكير في الطلاق ، لأنه أبغض الحلال ، ويفرح به الشيطان ، وأن تتوكل على الله تعالى وتعجل الدخول.
والله أعلم.

حرر هذه الفتوى: الدكتور : السيد صقر، المدرس بجامعة الأزهر.

 

 

 


الوسوم: ,