السؤال:

اقترض منِّي رجل مبلغًا من المال ثم عجز عن أدائه، هل يجوز أن أُسقِطَ عنه هذا الدَّين وأجعله من الزكاة الواجبة عليَّ ؟

الجواب:

يقول النووي في كتابه ” المجموع ” : لو كان على رجل مُعسِر دَين، فأراد الدائن أن يجعله من زكاته وقال له: جعلتُه عن زكاتي فهناك وجهان صحيحان، أصحُّهما ألاّ يُجزئه، وهو مذهب أحمد وأبي حنيفة، لأن الزكاة في ذِمّة صاحبها فلا يَبرأ إلا بإقباضِها، والوجه الثاني يُجزئه، وهو مذهب الحسن البصري وعطاء بن أبي رباح؛ لأنّه لو دفعه إليه ثم أخذه منه جاز، فكذلك إذا لم يقبضه. كما لو كانت له دراهم وديعة ودفعها عن الزكاة فإنّه يُجزئه، سواء قبضها أم لم يقبضها .
وإذا دفع إليه الزكاة وشرط عليه أن يردَّها إليه عن دينه فلا يصِحُّ الدفع ولا تسقط الزكاة، ولا يصحُّ قَضاء الدَّين بذلك، لكن لو نَوَيا ذلك ولم يشترطاه جازَ وأجْزأه عن الزكاة، وإذا ردّه إليه عن الدَّين بَرِئَ منه .
هذا ، وهذه الصورة هي من صُور الغارمين الذين لهم سَهم في الزكاة وقد مرّ توضيحها في سؤال سابق .