السؤال:

ما حكم العمل في البنك المركزي لغير المضطر؟

الجواب:

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد :-

جمهور العلماء لا يجوزون العمل في البنوك الربوية؛ لأن أكثر أعمالها تدخل في الربا، وهذا هو الراجح الذي نفتي به.

ولكن البنوك المركزية (وواضح من سؤالك أنك تسأل عنها) فليس من السهل أن نعمم عليها هذا الحكم، فكثير من أعمال البنوك المركزية حلال لا شبهة فيه كإصدار العملة، والرقابة على البنوك، وغيرها.
وكثير من أعمالها أيضا يتصل بالربا كتحديد الفائدة للبنوك الربوية، وكاستثمار أموال الدولة عن طريق الاقتراض والإقراض الربوي، وغير ذلك.
وإذا كنا لا نجيز العمل في البنوك الربوية العادية… فذلك لأن الربا يمكن الاستغناء عنه، بل يجب الاستغناء عنه، وقد أثبتت البنوك الإسلامية إمكانية هذا الاستغناء، وقدمت البديل الشرعي.
أما البنك المركزي.. فلا نستطيع الاستغناء عنه، فهو من المراكز الحيوية في الدولة، فما جدوى تحريمنا للعمل فيه إذن؟
صحيح أنه يجب علينا السعي إلى ترشيد أعماله حتى تتوافق مع الشريعة الإسلامية إلا أن الطريق إلى ذلك لن يكون عن طريق هجر العمل فيه، ولكن عن طريق صحوة إسلامية راشدة تطلب من المجتمع وتقنعه بشرع الله عز وجل.
وعلى هذا… فلا يمكننا أن نفتي بحرمة العمل في البنوك المركزية، ولكن على العامل أن يطهر راتبه بأن يتخلص من جزء منه في وجوه الخير، وأن يكون كارها للممارسات الربوية رافضا لها.

ولكن بالنسبة لك أنت فطالما أنك تجد عملا في بنك إسلامي فلا يجوز لك تركه والعمل في البنك المركزي، فعلام تستبدل الخبيث بالطيب؟