السؤال:

شخص بدأ الصيام في مصر طبقًا لتحديد أول شهر رمضان فيه، وسافر إلى بلد آخر اختلف العيد فيه مع مصر، فكيف يفعل في نهاية شهر رمضان، هل يتبع مصر في الإفطار للعيد، أو يتبع البلد الذي هو فيه حتى لو أدى ذلك إلى أن يكون صيامه ثمانية وعشرين يومًا، أو واحدًا وثلاثين يومًا؟

الجواب:

من بدأ الصيام في رمضان في بلد حسب الرؤية في يوم الجمعة مثلاً، ثم سافر إلى بلد بدأ الصيام فيه حسب الرؤية في يوم الخميس، ومكث هناك حتى انتهى الشهر ، فمن الجائز أن يكمل الشهر في البلد الثاني ثلاثين يومًا، فيكون العيد يوم السبت وليس هناك مشكلة إذ ذاك.

كما أن من الجائز أن البلد الثاني يجعل الشهر تسعة وعشرين يومًا، فيكون العيد يوم الجمعة، وعليه يكون الشخص الذي بدأ الصيام يوم الجمعة في البلد الأول قد صام ثمانية وعشرين يومًا، فماذا يفعل والبلد الثاني الذي هو فيه عيدهم يوم الجمعة والصيام يحرم يوم العيد، والشهر كما قال الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ تسعة وعشرون يومًا أو ثلاثون ، لا يكون أبدًا ثمانية وعشرين يومًا؟

وعلى هذا نقول لهذا الشخص : لك الخيار في أن تفطر يوم العيد معهم وعليك أن تصوم يومًا آخر ليكمل لك الشهر تسعة وعشرين يومًا، كما أن لك الخيار في أن تصوم العيد لتكمل به الشهر تسعة وعشرين يومًا.

هذا ما أراه والموضوع اجتهادي، وإن كنت أفضل موافقة البلد الثاني في الإفطار يوم العيد مع صيام يوم آخر، وتلك من سلبيات تعدد ولاة الأمر والأئمة في الوطن الإسلامي.