السؤال:

زوجتي مصابة بسحر وقد ذهبت والدتها لرجل ليساعد ابنتها في فك السحر فطلب اسمها واسم أمها وأسماء أبنائها وزوجها، فهل هذا الرجل فعلا يمكنه معالجة السحر، واذا كان الجواب لا ، فماذا نفعل وزوجتي هذا وضعها؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وجزاكم الله خيرا، وبعد..

فما فعلته أم زوجك حرام لا يجوز، لأنه من السحر والكهانة، فمن يطلب هذه البيانات فهو ساحر ، ويحرم الذهاب إليه، حتى قارئة الفنجان ونحوها داخلة في الحكم.

وأنا أرى أن زوجتك لم تعالج علاجا تاما ، وأنت لم تذكر لنا كيف تم علاجها، وعلى كل حال إليك العلاج الصحيح المفيد بإذن الله تعالى:

قال تعالى ( إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوًا ) ويقول سبحانه( ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين ، وإنهم ليصدونهم عن السبيل..) وقال( وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو ) وقال عن السحرة ( فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله ) .
وإليكم علاج السحر بما يوافق الشرع ، وبما أفاد الكثيرين في إبطاله:
فنقول لزوجتك : عليك بالآتي:

ـ حافظي على الصلوات فى أوقاتها .(عدا أيام الدورة).
ـ واظبي على أذكار الصباح والمساء والأذكار الأخرى مثل أذكار الدخول والخروج واللبس والخلع والطعام والشراب ودخول الحمام…
ـ كثرة الاستغفار والصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم وقول( لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم ،وحسبنا الله ونعم الوكيل).
ـ قراءة سورة البقرة كاملة يوميا أو استماعها مع تغميض العينين أثناء الاستماع ، والاستماع أشد تأثيرا.
ـ عدم استماع الأغانى وعدم التدخين والتبرج… وسائر المعاصى .
ـ حسن التوكل والاعتماد على الله تعالى ، مع الدعاء الصادق ، فالدعاء سلاح المؤمن، ومن يتوكل على الله فهو حسبه.
ـ وتوجد أدوية من الأعشاب يعرفها أهل الاختصاص ممن يوثق بدينهم تعين على استفراغه، فيمكنك مراجعتهم، ولكن أنفع هذه الأدوية، الأدوية الإلهية كما ذكر الإمام ابن القيم . فلتستمري في الرقى الشرعية، فإن الله تعالى قادر على إبطاله بها، فبه فلتثقي، وعليه فتوكلي، فهو حسبنا ونعم الوكيل.

جاء في مسند أحمد وصحيح مسلم والترمذي والنسائي من حديث سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال “لا تجعلوا بيوتكم قبورا فإن البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة لا يدخله الشيطان” وقال الترمذي حسن صحيح وقال أبو عبيد القاسم بن سلام حدثني ابن أبي مريم عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن سنان بن سعد عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “إن الشيطان يخرج من البيت إذا سمع سورة البقرة تقرأ فيه”
وعن سهل بن سعد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “إن لكل شيء سناما وإن سنام القرآن البقرة وإن من قرأها في بيته ليلة لم يدخله الشيطان ثلاث ليال ومن قرأها في بيته نهارا لم يدخله شيطان ثلاثة أيام” رواه أبو القاسم الطبراني وأبو حاتم وابن حبان في صحيحه.

والله أعلم.