السؤال:

أرغب في الزواج من فتاة ذات خلق ودين إلا أن مال والدها مختلط فهل تكون هي نبتت من حرام، وهل إذا تزوجتها أستطيع أن آكل مما يقدم لي من ضيافة عند بيت أهلها.

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وجزاكم الله خيرا، وبعد..

فتوكل على الله يا أخي الكريم وتزوجها ما دامت ذات خلق ودين وتتناسب معك، ولا يضيرك كون مال أبيها مختلط بين الحرام والحلال، فهي لا إثم لها في كسب أبيها، ويجوز للولد أن يأكل من مال والده الحرام إذا لم يكن له كسب ولا مصدر غيره، ويكون الاثم على الوالد، وهذا إذا كان المال كله حراما، أما المختلط فيجوز الأكل منه لمن له حق كالولد مع تحريه الأخذ من الحلال دون الحرام بقدر ما تيسر له.

وأنت على كل حال لا تطعمها بعد تزوجها من مال والدها هذا، بل تطعمها إن شاء الله من مالك الذي تتحرى فيه الحلال.

وأما أكلكما أحيانا عنده ضيافة فلا بأس به إن شاء الله ، ويستحب لك أن تهاديه بمثل ما تأكل قيمة كتعويض له تورعا منك،

والله أعلم.