السؤال:

كيف يزكى العقار؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وجزاكم الله خيرا، وبعد..

فالأرض التي تشترى نوعان :
أرض يشتريها الإنسان لبيعها بعد حين ، بقصد الربح ، فهذا نوع من التجارة والأرض في هذه الحالة بمثابة السلعة التجارية ، وهذه تقوم كل سنة لمعرفة المبلغ الذي تساويه ، ثم يخرج الزكاة بنسبة 2.5% من ذلك المبلغ ، أي ربع العشر ، على كل ألف : خمس وعشرون ، فهذه هي الأرض التي تشترى لتباع ، وهذا هو مذهب جمهور العلماء ، ولم يخالف إلا المالكية حيث قالوا ، لا تزكى إلا عندما يبيعها بالفعل، فيخرج من الثمن الذي يقبضه ربع العشر ، ولكن مذهب الجمهور أن تلك الأرض مال ، وفيه الزكاة ، وهذا هو الأولى .
ويمكن الأخذ بمذهب الإمام مالك في بعض الأحوال ، مثل حالة الكساد ، وذلك حين يشتري قطعة من الأرض ، بثمن معين ، ثم ترخص الأرض ، ولو أراد أن يبيعها لا يجد لها مشترياً إلا برخص، وكحالتك هذه حيث لم تجد ما تدفعه في الزكاة كل سنة ، ففي مثل هذه الحالات ، يمكن الإفتاء بمذهب مالك، أما الأرض التي تشتريها مثلاً بعشرة آلاف ، وبعد مدة قصيرة يبيعها بخمسين ألف أو أكثر كما هو الغالب الآن، فمعنى هذا أنها تجارة رابحة كغيرها من التجارات وأعظم، فعلى صاحبها أن يقومها سنوياً ، بواسطة الخبراء ، أو بالتقريب ويخرج زكاتها .

أما إذا كان يشتري هذه الأرض ليبني عليها لا لبيعها ، ففي هذه الحالة ليس عليه شئ ، إلا إذا بنى بالفعل ، وأصبح لديه عقارات سكنية يؤجرها ، فعليه أن يخرج الزكاة من إيراد تلك العقارات.

أما الديون فتخصم بالاتفاق قبل إخراج الزكاة، وتتم الزكاة عن الباقي.

وعلى هذا : فلك أن تخصم القسط المستحق أو مجموعة الأقساط المستحقة في هذه السنة فقط، دون الأقساط المستحقة في المستقبل، وتخصم أيضا جميع الديون التي عليك والتي كانت لسداد القسطين ، ثم تخرج عشر الباقي من ثمن الأرض، ولا يجب عليك أن تزكي عن السنين الماضية، وإلا فأخرج عن كل سنة مضت ربع العشر بعد خصم القسط السنوي.
والله أعلم.


الوسوم: ,