السؤال:

هل تعني نفقة الزوج على زوجته أن له حق حبسها عن العمل؟

الجواب:

نفقة الزوج على زوجته واجب من الواجبات التي أقرها وطاب بها شرع الله عز وجل، وعليه أن ينفق على زوجته وعلى أولاده وعلى كل من تلزمه نفقته، وعلى الزوجة في مقابل ذلك أن تحتبس لتقوم بأداء واجباتها نحو زوجها، وهذا الاحتباس لأداء حقوق الزوج ليس حبسا بالمفهوم العرفي بما اصطلح عليه الناس، وليس منعا لها من الخروج، ولكن معناه أن تعطيه ما له من حقوق الزوجية، وفي مقدمتها الجماع عندما يجد الرغبة في ذلك، وليس معنى هذا أن يمنعها من الخروج أو يمنعها من العمل؛ فقد يكون العمل المطلوب منها فرضا كفائيا يجب عليها أن تقوم به، كأن تكون طبيبة للنساء أو ممرضة أو مصلحة اجتماعية أو مدرسة أو غير ذلك من المهن التي لا يقوم بها إلا امراة، فعند ذلك يتحتم عليها أن تقوم بهذا العمل، أما إذا كان العمل ليس فرضا كفائيا عليها، فيستحب أن يكون ذلك باتفاق مع الزوج، ولا تخرج بدون إذنه أو بدون موافقته إلى العمل؛ لأن عليها أن تطيعه خاصة إذا كان يكفيها في كل نفقاتها؛ فيكون خروجها عند ذلك لا معنى له إلا الرغبة فقط في العمل، الرغبة فقط في الخروج، ولا يكون ذلك لمصلحة شرعية شرعها الله سبحانه وتعالى