السؤال:

ما حكم الزواج بالشيعي المعتدل الذي يؤمن بالله ورسوله، ويغلو في حق أهل البيت؟ ولكنه يقول أن معه ملك يساعده في الخير.

الجواب:

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد :

فكونه شيعيا ليس مانعا من أن تتزوجيه، لأنه شيعي معتدل، ولكن قوله بأن معه ملك يساعده في الخير أمر فيه نظر، ولعله أحد الجن الصالحين ـ إن صدق ـ وقد أجاز أحد العلماء (ابن تيمية) الاستعانة بالجن الصالح فيالخير بشرط أن لا يكون في الاستعانة بهم في الخير شيء من الشرك، كاعتقاد أنهم يعلمون الغيب، أو يملكون الضر أو النفع دون إذن الله، أو الخوف منهم أو دعائهم… إلخ ما يدخل في الشرك، علما بأن الجن الصالح  -ناهيك عن الملك- لا يلازم ولايساعد عاصيا، وخاصة المدخنين وأمثالهم.

يقول فضيلة الشيخ محمد رشيد رضا -رحمه الله- ردا على سؤال مماثل :

فزواج الشيعي بالسنية جائز، وذلك أن أهل السنة يذكرون من مناقبهم التي يفضلون بها سائر أهل المذاهب الإسلامية أنهم لا يكفرون أحدًا من أهل القبلة وإنْ كفرهم متأول , وقد صرحوا بصحة إيمان الشيعة لأن الخلاف معهم في مسائل لا يتعلق بها كفر ولا إيمان فالشيعي مسلم له أن يتزوج بأية مسلمة .

وإذا نظرنا إلى ما أصاب المسلمين من التأخر والضعف بسبب العداوة المذهبية , وأننا في أشد الحاجة إلى التآلف والتعاطف والاتحاد يتبين لنا أن مصاهرة المخالف في المذهب ضرورية في هذه الأيام التي أحس المسلمون فيها بخطئهم السابق في التنافر والتباعد لأن المصاهرة من أعظم أسباب الاتحاد .

ويقول الدكتور يوسف القرضاوي :

الشيعي المتعصب لا ينبغي للمسلمة أن تتزوجه؛ الشيعي الذي يسب أبا بكر أو عائشة أو عمر أو الصحابة الكبار لا يحسن للمسلمة السُّنية أن تتزوجه؛ لأنه لا يُعقل أن يتعايش إثنان، أحدهما يقول : أبو بكر رضي الله عنه، والثاني يقول: لعنه الله، لكن إذا كان شيعيًا معتدلا؛ فلا مانع أن تتزوج المسلمة السنية الشيعي إذا كان قريبًا من أهل السنة، ويصلي في مساجدهم، وتربى على حب الصحابة لأنه يكون قريبا من أهل السنة. (انتهى)

والله أعلم .