السؤال:

تدور الكلمات لزواجي مع فتى كان يعصي الله في أوامره، والآن يريد التوبة والعودة عن حاله الذي كان فيه، ولكن بيننا تفاوت السن، هل يصبح هذا مشكلة في صحة عقد النكاح؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :

ابتداء تفاوت السن بين الزوج والزوجة لا أثر له على صحة عقد النكاح، وكذلك لا أثر له على استمرار وبقاء الزوجية، وبخاصة إذا كان الفارق بينهما يسيرا فقد تزوج النبي -صلى الله عليه وسلم- خديجة وهي أكبر منه سنا، وتزوج عائشة وهي أصغر منه بكثير، ولكن مدار قبول الزوج ورفضه ينبني على الدين والخلق في المقام الأول، ثم يأتي بعد ذلك بقية العوامل الأخرى كالنسب والمال والجمال.
وننبه الأخت إلى أن من أكبر أسباب مشكلات الزواج التسرع من الزوج أو الزوجة دون بحث وترو، فالحذر الحذر من الاختيار السريع فإنه يؤدي إلى أسوأ العواقب إلا إن يشاء الله، وإذا علم الله صدق هذه الفتاة في الاقتران بالرجل المؤمن الصالح يسر ذلك لها وقدره، وهو على كل شيء قدير.
فننصح لك أن تتروي في اتخاذ قرارك ويجب أن تستوثقي من أخلاق هذا الشاب ومدى صدقه في توبته وهذا يعلم بظاهر الحال وقرائن الأحوال، فتفقدي حاله وفتشي عنه أحواله مرة بعد مرة، فإن علمت بحسب الظاهر من أمره خيرا، فعلى بركة الله أتمي أمر زواجك وإلا فلا.

ونسأل الله تعالى أن يهيء لك من أمرك رشدا.

والله أعلم.