السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:- أنا شاب أعمل كمبرمج في شركة لتصميم البرمجيات, الشركة غير متخصصه لفئه معينه من البرامج ولكن في الأونه الأخيرة قد بدأنا العمل في تصميم برامج للبنوك, البرنامج الأول هو تمييز التوقيع على الشيكات للبنك والبرنامج الثاني والذي أنا أعمل فيه هو لنقل الشيكات من البنك الذي يودع فيه الشك إلى البنك المركزي ومن البنك المركزي إلى البنك الأخر وبالعكس(المقاصه الإلكترونيه) ويتم التأثير على حساب الشخص بزيادة أو نقصان حسب مبلغ الشيك ولا يتم حساب أي فائده في البرنامج وهو برنامج يصلح لكل البنوك الربويه والإسلاميه وأي قطاع آخر, ويتطلب الشغل أن نقضي أياما نعمل في البنك ونضظر لأن نصلي في البنك ونتوضأ فيه. ما حكم عملي في هذه الشركه؟ وما حكم الأكل أو الشرب داخل البنك ؟وهل صلاتي مقبوله؟ ولكم جزيل الشكر........

الجواب:

بسم الله ، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد:

فعمل البرامج التي تستفيد منها المؤسسات مع اختلاف أنواعها الربوية وغير الربوية لا يحكم عليه بحرمة ، لأنه بناء على الظن المتروك ، كما أن عمل البرامج للبنوك الربوية لا يحرم ، لتنوع أنشطة البنوك ،إذ إنها لا تقف عند حد التعامل الربوي وحده ، بل فيها أنشطة مباحة، فيجوز عمل مثل هذه البرامج ، ولا ذنب على فاعلها .

يقول الدكتور سعود الفنيسان من علماء المملكة العربية السعودية :

جزى الله هذا الشاب خيراً على حرصه وغيرته، ولكن حكم الشرع في مثل هذا جائز لا شيء فيه لأن ما رآه الشاب ظن مطرح ومتروك لأنه ليس من المحقق أن يخدم بعمله مباشرة ذلك المصرف الربوي ثم لو فرض أنه خدم مصرفاً من هذه المصارف المشار إليها فلا مانع حينئذ لأن المصارف الربوية ليست كل أعمالها محرمة بل كثير منها مباح كالصرافة والحوالة والإيداع بغير فائدة…إلخ، مما تتحقق به مصلحة الناس إذ لو عدمت هذه الأشياء من المصارف للحق بالناس كثير من الضرر والمشقة والحرج والعسر قال تعالى:”وما جعل عليكم في الدين من حرج” [الحج: 78] وقال:”يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر” [البقرة: 185.]

وظن هذا الشاب كما يقول لا يجوز زراعة العنب والنخل حتى لا يتخذ منه الناس خمراً مسكراً!

والله أعلم