السؤال:

ما مقدار العمل المبطل للصلاة؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وجزاكم الله خيرا، وبعد..

فإذا كان هناك داع لانتقال المسبوق عقب انتهاء الإمام من صلاته للأمام أو الخلف ؛ كأن يكون وقف في مكان ضيق أو ما شابه ذلك فلا بأس أن يتقدم أو يتأخر خطوة أو خطوتين، ولكن لا يكثر من الخطا والحركة حتى لا يبطل صلاته.

فللفقهاء كلام فى ضبط الأفعال التى تبطل الصلاة، فاتفقوا على أن من المبطلات العمل الكثير الذى ليس من جنس الصلاة ، وهو ما يخيل إلى الناظر أن فاعله ليس فى الصلاة، وهذا العمل الكثير مبطل للصلاة سواء وقع عمدا أو سهوا.
وأما ما دون ذلك فلا يبطلها، وجاء فى كتاب الفقه على المذاهب الأربعة :‏ أن الشافعية حددوا العمل الكثير بنحو ثلاث خطوات متواليات يقينا وما فى معنى هذا، كوثبة واحدة كبيرة، ومعنى تواليها ألا تُعدَّ إحداها منقطعة عن الأخرى على الراجح .‏
وأن الحنفية قالوا :‏ العمل الكثير ما لا يشك الناظر إليه أن فاعله ليس فى الصلاة فإن اشتبه الناظر فهو قليل على الأصح .‏
وأن المالكية قالوا :‏ ما دون العمل الكثير قسمان :‏ قسم متوسط كالانصراف من الصلاة ، وهذا يبطل عمده دون سهوه ، وقسم يسير جدًّا كالإشارة وحك البشرة، وهذا لا يبطل عمده ولا سهوه، فإت كانت حركة الجسد نتيجة الخشوع فلا شيء فيها بناء على أقوال الفقهاء .

والله أعلم.