السؤال:

كيف يعمل في بلاد الغرب؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
عرضنا سؤالك على فضيلة الأستاذ الدكتور حسين شحاتة -أستاذ الاقتصاد الإسلامي بجامعة الأزهر- فأجاب قائلا:
الأصل أن يكون مجال العمل حلالاً، حتى يكون الكسب الذي يأتي منه حلالاً، لأن هذا الكسب يعيننا على المعيشة والعبادة، فمن هذا الكسب نزكي ونتصدق ونعتمر ونحج، وهذه مجالات العبادة تقربًا إلى الله تعالى، فالله طيب لا يقبل إلا طيبًا، لذلك ننصح الأخ السائل عند البحث عن عمل حلال، ليس فيه دعوة إلى المنكر، ويأخذ بالأسباب ويؤمن بأن الله سبحانه وتعالى سوف يوفقه ويفتح له الأبواب، مصداقًا لقوله عز وجل: “ومن يتق الله يجعل له مخرجًا * ويرزقه من حيث لا يحتسب”.
فإذا سد جميع أبواب الحلال وأصبحت في ضرورة تصل إلى مستوى أكل الميتة، ففي هذه الحالة تطبق القاعدة الشرعية التي تقول: الضرورات تبيح المحظورات.

ولكن لا يوجد مظهرية ولا ترف ولا تسحين معيشة في الضرورة كما ذكرت في سؤالك تحسين المعيشة؛ لأن الله يقول: “فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه”، ومن سؤالك على أنك في منحة دراسية، ربما تكفيك الضروريات، ومن ثَم فلست في حاجة إلى عمل فيه شبهات، ونذكرك بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام… إلى أن قال ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح سائر الجسد، وإذا فسدت فسد سائر الجسد ألا وهي القلب”، فقد ربط رسول الله صلى عليه وسلم بين ترك الشبهات وبين أعمال القلب التي لا يعلمها إلا الله، ولولا أن قلبك غير مرتاح، لما تفعل ما سألت.
والله أعلم.