السؤال:

نرجو من فضيلتكم النصيحة فيما يتعلق بحدود الكلام بين المرأة والرجل الأجنبي، خاصة وأن زوجي يرعى سيدة أمريكية مسلمة مهاجرة، وقد أدى الاحتكاك معها إلى حدوث مشاكل كثيرة لي

الجواب:

الإسلام لا يمنع التخاطب بين الرجل والمرأة، بل لم يمنع الإسلام الكلام بين زوجات النبي والرجال، وقال لهم الله عز وجل: “ولا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولا معروفا” فنهاهن الله عز وجل عن إطماع الرجال بالألفاظ أو بكيفية الكلام التي تطمع الرجل، وأمرهن بالقول المعروف، والمعروف ما تعارف عليه الناس كالبيع والشراء والسؤال، وغير ذلك في حدود ما أباح الله من كلام ومن مصالح، فإذا كان للرجل مصلحة في التحدث مع المرأة، فلا يخلو بها حتى لا يكون الشيطان ثالثهما، ولا يختلط في سفر يفسد الحياة الزوجية أو الحياة بصفة عامة؛ ولا يكون الكلام غير مباح غير متعارف عليه؛ فيفسد القلب، وتفسد العلاقات بين الناس، تتحدث المرأة، ويتحدث الرجل في حدود الضرورات، والحاجات بالمعروف، فإذا كان هذا الزوج يقوم لامرأة بحاجة لا يقوم بها إلا رجل، فعليه أن يقوم بها ولكن بالمعروف، بلا إيذاء لزوجته، وبلا إطماع لهذه المرأة، أما إذا كانت حاجتها تقضى عن طريق النساء فلا واجب عليه، ولا يحسن به أن يقوم بهذا الواجب مع تلك المرأة خاصة إذا كانت الزوجة قد وسوس لها الشيطان بما جعلها تعترض على قيامه بهذا الواجب، فإن كان هذا الرجل يأتي منكرا من القول أو يقوم بما لا تحتاج هذه المرأة، فيجب عليه أن يكف عن هذا العمل، وإذا كان يستطيع أن يرضى زوجته ويقوم بهذا الأمر فقد أحسن، وإذا كان عمله مع هذه المرأة سيفسد عليه قلب زوجته فلا ضرورة أن يقوم به ويقوم به رجل آخر غيره