السؤال:

ما معنى هتك العرض؟ وكيف ورد هذا اللفظ في الحديث؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :

فهتك العرض معناه في اللغة : الغيبة، وهي ذكر الغير في غيبته بما يكره، والنيل منه بالكلام الشيء، وليس المقصود منه فعل الفاحشة بأي شكل من أشكالها، فإرادة الفاحشة بهتك العرض، أي تسمية بعض صور الفاحشة : هتك عرض، إنما هو اصطلاح جديد استحدثه أهل القانون في بعض البلاد العربية كمصر، ويعنون به التعرض بالمس ونحوه لعورة الغير الجسدية وخاصة العورة المغلظة. وهذا المهنى لم يكن موجودا ولا مستعملا في لغة العرب، إنما كانت العرب تطلق العرض على عدة معان ليس منها التعرض للجسد بفعل الفاحشة.

جاء في لسان العرب : “وفي حديث النعمان بن بَشِير عن النبي -صلّى اللّه عليه وسلّم- : “فمن اتقى الشُّبُهات اسْتَبْرَأَ لِدِينِه وعِرْضِه”. أَي احْتاطَ لنفسه…

وفي الحديث : “كلُّ المُسْلِم على المسلِم حَرام دَمُه ومالُه وعِرْضُه”. قال ابن الأَثير: العِرْضُ : موضع المَدْحِ والذَّمِّ من الإِنسان سواء كان في نَفْسِه أَو سَلَفِه أَو من يلزمه أَمره.

وقيل هو جانبه الذي يَصُونُه من نفْسه وحَسَبِه ويُحامي عنه أَن يُنْتَقَصَ ويُثْلَبَ، وقال أَبو العباس : إِذا ذكر عِرْضُ فلان فمعناه أُمُورُه التي يَرْتَفِعُ أَو يَسْقُطُ بذكرها من جهتها بِحَمْدٍ أَو بِذَمّ، فيجوز أَن تكون أُموراً يوصف هو بها دون أَسْلافه، ويجوز أَن تذكر أَسلافُه لِتَلحَقه النّقِيصة بعيبهم لا خلاف بين أَهل اللغة فيه. انتهى.

فلا شبهة ولا مطعن في قول النبي -صلى الله عليه وسلم- : “أما ابن عمي فهتك عرضي” ، إذ معناه : فقد تحدث عني بذم وطعن في وعابني…

والله أعلم.