السؤال:

ما حكم الزواج العرفي ؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، والسلام عليكم ، ونشكرك أيتها الأخت الكريمة على ثقة بنا وتواصلك معنا، وبعد..

 

فتعدد الزوجات مباح في الإسلام ، كما يباح للمسلم أن يتزوج بمسيحية، ولكن الزواج العرفي فيه ضياع للحقوق الزوجية ، وخاصة حقوق الزوجة ، وليكون الزواج صحيحا لا بد من الشهود والعلن، فزواج السر لا يصح ولا يحل لمسلم، فهو في حقه زنا، والخوف من الزوجة الأولى غير مبرر بكتمان الزواج.

 

أما إذا كان الزواج بشهود ومعلنا في مكانه ، كأن يعلم به الأصدقاء والزملاء والأهل من جانب الزوج والزوجة ، أو على الأقل أهل الحي الذي يكون فيه منزل الزوجية فهو صحيح لكنه يكون مخالفا للقانون ، والقانون يجب التزامه ما لم يكن مخالفا للشرع .

 

وأنت أيتها الأخت الكريمة قبل العقد ليس لك ولا عليك حقوق تجاه هذا الرجل، وقوله بأنك زوجته أمام الله غير صحيح ، وهو قول باطل لا يترتب عليه أثر، فاحذري أن يغرر بك، فأنتما أجنبيان عن بعض كأي رجل وامرأة، ولا بد أن يكون على استعداد لتحمل المسئولية إن كان صادقا في الزواج وأن يخشى الله دون المجتمع والناس، ولا يجب عليك انتظاره، فأمر الانتظار راجع إليك تقرري فيه ما شئت.

 

ولكننا ننصحك بأن لا تتزوجي عرفيا ، ضمانا لحقك، وإن كان لا بد من من الزواج العرفي فلا بد من اكتمال شروط الصحة وأخذ الضمانات الكافية لحقوقك على الزوج، وذلك بعقد الزواج لدى محام ليوثقه لك ، فإن أبى الزوج فالأولى أن لا تتزوجيه .

 
هذا ما ننصحك به كأخت لنا، والأمر في النهاية إليك والقرار قرارك.

 

 

وما دمت تعاملينه كمسلمة فنسأل الله تعالى أن يحفظك وأن يقدر لك الخير وأن يهديك إلى الدين القويم والصراط المستقيم

 
والله أعلم.

 

حرر هذه الفتوى: د. السيد صقر، المدرس بجامعة الأزهر، والباحث الشرعي بالموقع