السؤال:

ما حكم الاستمتاع بفرج الزوجة الحائض؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :

فالأولى عدم الاستمتاع بفرج الزوجة الحائض بأي صورة من صور الاستمتاع، وينبغي تجنب الفرج تماما وقت الحيض، والاكتفاء بغيره من الجسد، وخاصة ما فوق السرة، وأما ما تحت السرة فيجوز مع الكراهة بشرط ألا  يؤدي إلى الاستمتاع بالفرج.
وأما الاحتكاك غير المقصود أثناء الاستمتاع بغير الفرج فلا مؤخذة عليه شريطة أن يكون على الفرج ثياب غليظة سميكة، فلا تكفي الملابس الداخلية.

ومما يدل على وجوب الابتعاد عن الفرج الأحاديث التالية :
قول عائشة تبين حال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- معها وهي حائض : “كان يأمرني فأتزر، فيباشرني وأنا حائض” . (رواه البخاري.والاتزار أن تشد إزارا تستر به سرتها وما تحتها إلى الركبة).
وسأل أحد الصحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ما يحل لي من امرأتي وهي حائض؟ قال : “لك ما فوق الإزار” (صحيح سنن أبي داود).

وقول عائشة : “وأيكم يملك إربه كما كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يملك إربه؟” (صحيح البخاري).

وعن عكرمة عن بعض أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- : “أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان إذا أراد من الحائض شيئا ألقى على فرجها شيئا”. (صحيح سنن أبي داود).

وعن مسروق بن أجدع قال : سألت عائشة رضي الله عنها : ما للرجل من امرأته إذا كانت حائضا ؟ قالت : كل شيء إلا الفرج. (رواه البخاري في تاريخه).
وعن حزام بن حكيم عن عمه أنه سأل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : ما يحل من امرأتي وهي حائض؟ قال : “لك ما فوق الإزار”. (صحيح سنن أبي داود).

أما مباشرة الحائض بغير الجماع فله قسمان كما ذكر الشوكاني :

القسم الأول : المباشرة فيما فوق السرة وتحت الركبة بالذكر أو القبلة أو المعانقة أو غير ذلك، وذلك حلال باتفاق العلماء، وقد نقل الإجماع على الجواز جماعة.

القسم الثاني : فيما بين السرة والركبة في غير القبل والدبر، وفيها ثلاثة وجوه لأصحاب الشافعي : الأشهر منها التحريم. والثاني عدم التحريم مع الكراهة. والثالث : إن كان المباشر يضبط نفسه عن الفرج إما لشدة ورع أو لضعف شهوة جاز وإلا لم يجز، وقد ذهب إلى الوجه الأول مالك وأبو حنيفة، وهو قول أكثر العلماء منهم سعيد بن المسيب وشريح وطاوس وعطاء وسليمان بن يسار وقتادة.

وممن ذهب إلى الجواز : عكرمة، ومجاهد، والشعبي، والنخعي، والحاكم والثوري، والأوزاعي، وأحمد بن حنبل، ومحمد بن الحسن، وأصبغ، وإسحاق بن راهويه، وأبو ثور وابن المنذر وداود.

والله أعلم.

وللمزيد طالع هذه الفتوى :

التعامل مع الحائض