السؤال:

خطبني رجل ملتزم يحاول تطبيق الشريعة الإسلامية بقدر طاقته، فطالبه أهلي بشبكة، فرفض هذا الطلب بحُجَّة أن هذه الشبكة بدعة لم تكن في عهد رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ولكنها عادة من عادات القدماء من الرومان وغيرهم، فرفض أهلي هذا الخاطب، وأنا قد رضيت به زوجًا، فماذا أفعل؟ وهل صحيح أن الشبكة بدعة؟

الجواب:

فيقول الدكتور محمد بكر إسماعيل الأستاذ بجامعة الأزهر-رحمه الله-ردا على سؤال مماثل :
الشبكة عادة من العادات، تخضع لأعراف الناس في كل زمان ومكان، لا علاقة لها بأمور الدين، وبالتالي لا تدخل في البدع ولا تمت إليها بصلة؛ لأن البدعة كما عَرَّفها الشاطبي (هي طريقة في الدين مُختَرَعة تُضاهي الطريقة الشرعية بقصد المُبالَغة في التَّعَبُّد) ومن هذا التعريف نعلم أن شؤون العادات كلها لا تدخل في البدع.

ومن هنا نعلم أن هذا الخاطب مخطئ في اعتبار الشبكةَ من البدع، وكان عليه أن يستجيب إلى أهلك فيأتيَ لكِ بهدية ذهبية بقدر وسعه تعبيرًا عن صدق رغبته في الزواج منك، ولإدخال السرور عليكِ وعلى أهلكِ، فإن لهذه الهدية فرحةً للمخطوبة ولأهلها وأحبائها وللخاطب نفسه أيضًا ولأهله وذويه ومحبيه.

أما كيف تفعلين وقد رفضه أهلك، فإنك ينبغي أن تُصَرِّحي لأهلك برضاك به وميلك إليه، وحاولي أن تقنعي أبويك إن استطعتِ، فإن لم تستطيعي فأرسلي إليهما من يكون له تأثير عليهما، فإن لم يستجب لك والدك فحاولي أن تقنعي الخاطب بتقديم الشبكة وأخبريه أنها ليست من البدع، فإن صَمَّم على عدم تقديمها فاعلمي أنه متشدد فعلاً فلا تقبليه زوجًا.


الوسوم: