السؤال:

أنا فتاة عفيفة ولله الحمد ، وتقدم لطلب يدي شاب يظهر عليه الالتزام للزواج ، ولكنه يعمل في بنك ربوي، فما الحكم الشرعي في ذلك ؟

الجواب:

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد :-

العمل في البنوك الربوية حرام لما فيه من الإعانة على الربا .  على أن بعض العلماء قد ذهب إلى جواز العمل بالبنوك الربوية إذا خاف على نفسه الهلاك من شدة الجوع ، وما أصعب أن يصل  أحد إلى هذه الحالة .

والأفضل لك أن تبتعدي عن هذه الشبهات ، ولئن ابتلي إنسان بالعمل في البنوك تحت وطأة الضرورة فلتهنئي أنت بالعافية، ولا تدخلي نفسك هذه الشبهات .  وانتظري شخصا طيب المكسب . والخلاصة أننا نرى أنه لا يجوز الزواج بشخص يعمل في بنك ربوي حتى لو كانت نيته متجهة إلى تركه إلا إذا تركه بالفعل .

يقول الدكتور علي محيي الدين القرة داغي : الأصل أن لا يتعامل الإنسان المسلم الحريص على دينه في البنوك الربوية؛ تطبيقا لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ” لعن الله آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه، وقال هم سواء ”

ولكن بعض العلماء المعاصرين منهم فضيلة الشيخ القرضاوي أجاز العمل في مثل هذه البنوك في الحالات التالية:

1) أن لا يجد الإنسان عملا مناسبا بسبب تخصصه إلا في مثل هذه المؤسسات المالية ، وحينئذ يجوز له أن يتعين فيها ، ثم إذا وجد فرصة يتركها ليعمل في مجال آخر مشروع.

2) أن يدخل الإنسان في مثل هذه المؤسسات لكسب خبرة لا يجدها في المؤسسات الأخرى ، فيتعين فيها حتى يكتسب هذه الخبرات ، ثم بعد ذلك يسعى جاهدا للانتقال للمؤسسات الإسلامية أو الأعمال الحرة حتى يطبق ما اكتسبه من هذه الخبرات .