السؤال:

رجل زنى بفتاة ثم ندما وعزما على الإقلاع وعدم الرجوع، لكن ينوي الرجل الزواج الشرعي بهذه المرأة، فما الحكم ؟

الجواب:

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد :-

فإن الزنا جريمة منكرة تستوجب التوبة والندم، والتصميم على عدم العود للمعصية، والضراعة إلى الله عز وجل ليغفر لهما زلاتهما فإنه سبحانه يحب التوابين، ويغفر الذنوب جميعا، ثم بعد توبتهما يكون زواجهما صحيحا بإجماع المسلمين .

وطالما أن الفتاة تابت وكذلك الرجل فالزواج بينهما متجه هنا جدا لسترها وصيانتها ، وقد ورد أن سيدنا عمر بن الخطاب ضرب زانيين ليتزوجا .

يقول فضيلة الشيخ  الدكتور يوسف القرضاوي في فتوى له سابقة :-
الزاني والزانية إذا تابا إلى الله تعالى، وأرادا أن يخرجا من الحرام إلى الحلال، ومن حياة التلوث إلى حياة الطهارة ، وأرادا تغيير حياتهما من زنى محرم ليعيشا في الحلال، فزواجهما صحيح بالإجماع .

وجمهور الفقهاء لا يشترطون التوبة لصحة النكاح من الزانية ، كما روي أن عمر رضي الله عنه ضرب رجلاً وامرأة في الزنى ، وحرص على أن يجمع بينهما .

والحنابلة هم الذين اشترطوا التوبة، لقوله تعالى:{الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة، والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك، وحرم ذلك على المؤمنين} النور: 3.

والله أعلم .

 

 


الوسوم: , , ,