السؤال:

ما حكم كفالة إخوة الزوج اليتامى في وجود أبناءه وهل يؤثر ذلك على الرزق وعلى العلاقة مع الزوجة التي تعارض هذا الأمر؟

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،وجزاكم الله خيرا، وبعد..

فنسأل الله تعالى أن يجزيك خيرا، وأن يعوض عليك وعلى زوجتك وأولادك، وتأكد أنت وزوجتك الكريمة أن الله تعالى لا يضيع أجر من أحسن عملا، وأنه القائل ( وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان ؟ ) وهو تعالى أكرم الأكرمين، فهو أكرم عليكم منكم على أهلك وإخوتك.
وثواب كفالة اليتامى كبير وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : ” أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة” وأشار بأصبعيه السبابة والوسطى. وأخبر أن الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله. وما فعلته لا يخرج عن هذا كله ، فوق أنه صلة للرحم وبر بالوالدين.
ونأمل من الله تعالى أن يجعل عملك كله خالصا لوجهه الكريم.
ونقول للزوجة الفاضلة: أبشري أيتها الأخت الكريمة واعلمي أن الله تعالى سيعوض عليكم ويخلفكم في أولادكم خيرا، وأن رزقكم ورزق أولادكم لم ولن ينقص بفعل زوجك ، وتوكلي على الله القائل : ( ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب  ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرا).

ونقول لك أخانا الكريم :   الأقربون أولى بالمعروف، فما دام إخوتك قد كبروا وتزوجوا واستقرت أمورهم ، فأولادك أولى بك وبمالك فيما بقي لك من الدنيا، والله تعالى يقول : ( وآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ولا تبذر تبذيرا ..) إلى قوله تعالى : (ولا تجعل يدك مغولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا* إن ربك يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إنه كان بعباده خبيرا بصيرا).
فأولِ أولادك من خير الله الذي يسوقه إليك، ونحن لا ننهاك عن الإحسان وصلة الأرحام ، ولكن أولادك أيضا لهم حق عليك ، وهم أولى بك. والله المستعان.

والله أعلم.


الوسوم: ,