السؤال:

أنا على علاقة بفتاة تقول أن وليها زوجها دون علمها ودون رضاها فما حكم ذلك ؟

الجواب:

بسم الله ،والحمد لله،والصلاة والسلام على رسول الله ،وبعد: –

أولا :- لا توجد علاقة بينك وبين هذه الفتاة ، وعليكما أن تقطعا هذه العلاقة فورا ، سواء أكانت علاقة جادة أم علاقة هزلية، فالمجتمع الإسلامي مجتمع انفرادي يباعد بين الجنسين إلا بالزواج ، ولا توجد علاقة بين الجنسين في الإسلام إلا علاقة الزوجية  أو المحرمية ، وهي ليست لك لا محرما ولا زوجا ، ولست حتى خطيبا لها.

ثانيا :- لقد أجرم في حق هذه الفتاة أبواها حينما زوجاها دون علمها أو رأيها، وكأن هذه الفتاة لا رأي لها، ولا اختيار، وهذا تعسف منهم في استخدام الولاية، وافتيات على حقها وإرادتها، وحجر على مشاعرها وإرادتها، وكل هذا من الحرام البين.
وما أشبه هذه الفتاة بتلك الجارية التي جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : إن أبي زوجني ابن أخيه ليرفع بي خسيسته , قال : فجعل الأمر إليها , فقالت : قد أجزت ما صنع أبي ، ولكن أردت أن أعلم النساء أن ليس إلى الآباء من الأمر شيء } والحديث رواه ابن ماجه ، وغيره.
هذا . وإن كان هذا الحديث مختلف في وصله وإرساله، ففي البخاري حديث صحيح صريح بأن زواج المكرهة غير واقع ففي صحيح البخاري أن امرأة من ولد جعفر، تخوفت أن يزوجها وليها وهي كارهة، فأرسلت إلى شيخين من الأنصار : عبد الرحمن ومجمع ابني جارية، قالا : فلا تخشين، فإن خنساء بنت خذام أنكحها أبوها وهي كارهة، فرد النبي صلى الله عليه وسلم ذلك.

ولو أننا ننعم بقضاء إسلامي لاستطاعت هذه الفتاة أن تعرض أمرها على القضاء ليرد هذا الزواج في جلسة قضاء واحدة بعد أن يتحقق من الإكراه. ولذلك نحلم بيوم نحكم فيه بشرع الله عز وجل، ونعمل على ذلك جهدنا.

ولكن ليس أمام هذه الفتاة إلا أن تحاول فسخ هذا النكاح بالطرق القانونية حتى لا تلاحق، وتمس بأذى، وعليها أن تستشير رجال القانون في كيفية فسخ هذا العقد المشؤوم، كما عليها أن تستعين بالله عز وجل.

ثالثا : وفي أثناء هذه الفترة يجب عليك الابتعاد عنها تماما.

والله أعلم .