السؤال:

قرأت فتوي فضيلتكم أن المضرب علي الطعام يحرم عليه أن ينتهي به الأمر الي الهلاك و لكن اذا كان اضرابه عن الطعام يحقق له امرا محمودا لماذا لا يكون موته اذا حدث استشهادا في سبيل الله و اذا كان رايكم صحيحا لماذا لا نقول ان الذي يدخل المعركة يحرم عليه هذا الأمر لأنه يعرض نفسه للهلاك؟

الجواب:

الذي يمتنع عن الطعام حتى يؤدي به ذلك الى الموت هو في حكم المنتحر لأن طبيعة الإنسان تحتم عليه أن يأكل ليعيش لأنه لا يستطيع ان يستمر بدون طعام لفترة طويلة وهذا أمر مؤكد ومحسوس ومشاهد بالتجربة فالذي يمتنع عن الطعام يقصد ان يقتل نفسه فالله تعالى يقول: “فلا تقتلوا أنفسكم” وقال: “ولا تولقوا بأيديكم الى التهلكة” والمسلم ينبغي ألا ييأس من روح الله لقوله تعالى: “ولا تيأسوا من روح الله إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون” وعلى المسلم ان ينتقل من قدر الله الى قدر الله أما الشهيد فهو يجاهد في سبيل الله ويغلب على ظنه أنه سينجو أو قد ينجو عكس الذي يمتنع عن الطعام فإنه من المؤكد موته فلا داعي لاستعمال هذه الوسيلة لما يترتب عليها من اهلاك للنفس ويمكن الاحتجاج على ما لا يرضى بوسائل اخرى.