السؤال:

هل يجوز دخول أخو الزوج إلى بيت أخيه في حال عدم وجوده، وما هي حدود تعامل الزوجة مع أخ الزوج، وما هو اللباس الذي ممكن أن تظهر به أمامه

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
فقد سئل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عن الحمو (أقارب الزوج من جهة الأب) فقال صلى الله عليه وسلم: “الحمو الموت”. والمقصود بهذا أن أقارب الزوج في دخولهم وخروجهم من البيت تساهل ، وربما يترتب على تردد هؤلاء على المنزل الاختلاء بالزوجة وحدوث ما لا تحمد عقباه.
ويشير الحديث الشريف إلى أن عدم أخذ الحذر والحيطة في التعامل مع الأقارب قد يوقع في شر الأمور، ولا سيما أن دخولهم البيوت يقع كثيراً ، والإنسان لا يتوقع أن تنتهك محارمه من أقاربه لذا يغفل عن مراقبتهم ، فيجد الشيطان طريقه في تزيين المعصية ، ويقع المحظور ، ولذا شدد الإسلام في دخولهم ، وجعل في دخولهم شراً ، والمتعين في حقهم ألا يدخلوا البيوت إلا في حال وجود الرجال المحارم ، أو وجود ما ينفي الخلوة المحرمة.
يقول فضيلة الأستاذ الدكتور عبد الفتاح إدريس أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر :
إن اختلاء الرجل بالمرأة محرم، حتى وإن كانت زوجة أخيه، لقول رسول الله (صلى الله علي وسلم): “لا يخلون رجل بامرأة فإن الشيطان ثالثهما”.

وقد حذر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) من أحماء الرجل الذين يدخلون بيته وهو ليس فيه، فقال (صلى الله عليه وسلم): “الحمو الموت”، ولا يعد مانعًا للخلوة المحرمة وجود زوجة الأخ معه؛ وذلك لأنها لا تنفي وجود هذه الخلوة المحرمة بين زوجها وبين زوجة أخيه.
وعليه فلا يحل له أن يختلي بها، لقوله صلى الله عليه وسلم: “لا يحل الدخول على مغيبة إلا ومعها ذو محرم منها”، والمغيبة هي التي لا زوج لها حاضر في البلد الذي تقيم فيه. وقال صلى الله عليه وسلم: “لا يخلون رجلاً بامرأة فإن ثالثهما الشيطان”

وأما بالنسبة لما ترتديه من الملابس، فإن زوج الأخ رجل أجنبي عنها ويجب عليها أن تستر جميع بدنها ما عدا الوجه والكفين، ولا ينبغي أن تجلس معه وحدهما ، ولا ينبغي له أن يدخل عليها إلا إذا كان زوجها حاضرًا وموجودًا في البيت.
والله أعلم.