السؤال:

قُمتُ بغسل ولدي المُتوفَّى، ثم توضَّأت وصلَّيت عليه، فقال البعض، إن صلاتي عليه باطلة لأنني لم أغتسل بسبب قيامي بغسله"، فهل هذا صحيح؟

الجواب:

الغُسل لمن غَسَّل ميتًا مُسْتَحبٌّ وليس بواجب، كما قاله جمهور العلماء، وذلك لحديث رواه أحمد وأصحاب السنن وغيرهم: “من غَسَّل مَيتًا فليغتسل، ومَن حمله فليتوضأ”، وقد طعن جماعة في صحة هذا الحديث، لكن الحافظ ابن حجر قال: حسَّنه الترمذي وصححه ابن حبان، وهو بكثرة طرقه أقل أحواله أنه حسن يُحتج به، والأمر في الحديث للندْب لما روي عن عمر ـ رضي الله عنه ـ قال: كنا نغسل الميت، فمنا من يغتسل ومنا من لا يغتسل. رواه الخطيب بإسناد صحيح، ولما غسَّلَت أسماء بنت عميس زوجها أبا بكر الصديق ـ رضي الله عنه ـ حين توفِّي خرجت فسألَت من حضرها من المهاجرين فقالت: إن هذا يوم شديد البرد، وأنا صائمة، فهل عليَّ من غُسل، فقالوا: لا، رواه الإمام مالك.