السؤال:

أبي قد اشتد به المرض النفسي ويلزمه تناول أدوية كثيرة، ربما يسيئ المعاملة معي ويظهر الغضب الشديد وهو في حالة الغضب والزجر، فماذا أفعل بوالدي؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :

أختنا الكريمة ـ الشيماء ـ بارك الله فيك وأفرغ عليك الصبر وأصلح أحوالكم جميعا، وشفى الله والدك وأصلح باله.
نصحتنا لك أن تراعي أن المريض النفسي إن كان يتناول أدوية فغنه ينام كثيرا ويكون خامل الجسم نتيجة تأثير تلك الأدوية على بدنه ومخه أيضا، فهو معذور في تصرفاته وعدم تركيزه واهتمامه بمشاكلكم وعدم قيامه بواجباته نحو بيته وأولاده، والله تعالى يقول : (ولا على المريض حرج).

فاعتمدي على الله تعالى في حل المشاكل وثقي به وقابلي الإساءة بالإحسان واخفضي جناح الذل لوالديك رحمة بهما، امتثالا لأمر ربنا تعالى في قوله عز وجل : (واخفض لهما جناح الذل من الرحمة). واعلمي أن مقابلة الإساءة بالإحسان يلين القلوب ويطهر النفوس ويحول العداوة واللبغض محبة ومودة، كما قال تعالى : (ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم * وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم ) فكوني من أصحاب الحظ العظيم وتجملي بالصبر الجميل الذي لا شكوى معه ولا تضجر، وبشر الصابرين.
واحذري الإساءة إلى أبويك، واصبري واحتسبي، والله معكم ولن يتركم أعمالكم، وغن تصبروا وتتقوا يؤتكم أجوركم.

والله أعلم.