السؤال:

هل يقع الطلاق على المرأة المطلقة أثناء العدة؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وجزاكم الله خيرا، وبعد:

فإن الجمهور على وقوع الطلاق على المرأة المطلقة أثناء العدة، والمعمول به في قانون الأحوال الشخصية في مصر، وهو موافق للشريعة الإسلامية،  وهو الرأي الراجح.
يقول الجمهور:‏ إن الطلاق الرجعى لا يمنع الاستمتاع بالمطلقة، ولا تترتب عليه آثاره ما دامت المطلقة فى العدة، فهو لا يمنع استمتاعه بها، وإذا مات أحدهما ورثه الآخر، والنفقة عليها واجبة، ويلحقها الطلاق والظهار والإِيلاء ، وله الحق أن يراجعها دون رضاها، كما لا يشترط الإشهاد على الرجعة وإن كان مستحبًا، وهى تحصل بالقول مثل :‏ راجعتك، وبالفعل مثل : الجماع والقبلة واللمس.‏
والإمام الشافعى هو الذي خالف، إذ يرى أن الطلاق الرجعى يزيل النكاح، ولا بد لرجوعها أثناء العدة من القول الصريح، ولا يصح بالوطء ودواعيه.‏
والذين أفتوا بعدم وقوع الطلاق، كانوا شافعية، والشافعية يقولون أيضا : بعدم وقوع الرجعة بغير نية.

وعلى هذا فنرى أن تلك المرأة قد وقع عليها ثلاث طلقات، وأصبحت بائنة منك بينونة كبرى، لا يحل لك أن تناكحها من بعد، حتى تنكح زوجا غيرك، ثم يطلقها، فلك حينئذ أن تتزوجها إن كان الظن أنكما ستقيما حدود الله بينكما، كما قال الله في كتابه الكريم وكما ورد في سورة البقرة.
وجماعك إياها بعد الطلقة الثالثة كان حراما، و عدتها قد انتهت من الطلقة الثالثة، ويكون على هذا زواجها الثاني من غيرك صحيحا.

وعلى كل فالراجح قول الجمهور وهو المعمول به والمحكم في مصر، فاتق الله وتب إليه.

والله أعلم.