السؤال:

ما حكم إعداد الخنزير والمشاركة في طهيه؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

بيع الخنزير أو تهيئته للأكل أو المشاركة في إعداده  أمر حرمه الإسلام، وعليه فيجب عليك أولا أن تتفاوض مع أصحاب المحل أن يعفوك من بيع الخنزير وإيصاله ، ويولوا غيرك من غير المسلمين هذه المهمة، أو تطلب أنت من أحد زملائك من غير المسلمين هذا. فإن لم يتيسر لك هذا فاترك هذا العمل.

ومثل هذا الحرام لا يباح لحاجة عادية، وقد أفتى المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث بجواز العمل في المحلات التي تبيع الأشياء الحلال ومنها الخنزير إذا لم يجد العامل عملا آخر وخاف على نفسه الهلاك من الجوع ، أو الطرد من المسكن ، أو الهلاك من المرض حتى يجد عملا آخر، وبشرط أن يسعى إلى تجنب بيع الخمر أو الخنزير بنفسه.

ومثل هذه الفتوى رخصة عظيمة لمن هو في مثل هذه الحالة، وهذه الرخصة لا يمكن قبولها إلا من ثقة مثل هذا المجلس، أما نحن فلا يسعنا أن نرخص لك بهذا.

ودونك فتوى المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث :

جاء في فتاوى المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث في جواب لمن سأل عن حكم العمل في هذه المحلات: إن اللَّه عز وجل حرم أكل لحم الخنزير بنصوص قطعية صريحة في كتابه، أما بيعه فإنه مما ثبت في السنة تحريمه، فعن جابر بن عبد اللَّه رضي اللَّه عنهما أنه سمع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول عام الفتح وهو بمكة: «إن اللَّه ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام».

فالأصل في هذا العمل المقترن ببيع الخنزير تحريمه بنص حديث رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فالواجب عليك أن تبحث عن سبب آخر للرزق، فإن لم تجد عملاً حلالاً ولا مصدراً طيباً لكسب رزقك، فإن كان لا يضر بك أن تطلب من المسؤولين عن العمل أن يعفوك من بيع الخنزير فيجب عليك أن تفعل ذلك، أو تطلب من عامل آخر غير مسلم ممن يعمل معك أن يكفيك هذا الأمر وتعمل أنت فيما سوى ذلك من الأعمال التي ليس فيها حرمة، فإن تعسر عليك كل ذلك فلا بأس باستمرارك في العمل الحالي إذا لم يكن عندك من الدخل ما يقوم بكفايتك، مع بذل الوسع في الحصول على عمل آخر يخلو من الحرام. انتهى.

والله أعلم .