السؤال:

هل يجوز الزواج بالزانية الحامل؟

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وجزاكم الله خيرا، وبعد..

فلا حرج شرعا أيها الأخ الكريم أن تتزوج هذه المرأة لتسترها وتنجو بها من القتل، فهذا فعل خير ومعروف ، ما دمت لا تمسها حتى تضع حملها فالزواج بالزانية التائبة صحيح عند جمهور الفقهاء، بل أكثر الفقهاء لا يشترطون التوبة ، وحملها لا يمنع من العقد عليها  على الراجح والمفتى به.

يقول الدكتور القرضاوي ـ حفظه الله تعالى ـ :
موضوع (العِدَّة) وهل يجب على الزانية أن تعتد أو لا؟ ففي هذا خلاف بين الفقهاء.
والذي أختاره هنا هو: ما ذهب إليه الحنفية والشافعية والثوري: أن الزانية لا عدة لها، ولو كانت حاملاً من الزاني، وهو المروى عن ثلاثة من الصحابة الخلفاء: أبي بكر وعمر وعلي رضي الله عنهم، وقد استدلوا بالحديث المتفق عليه:” الولد للفراش، وللعاهر الحجر ” ولأن العدة شرعت لاستبراء الرحم حفظًا للنسب، والزنى لا يتعلق به ثبوت النسب، فلا يوجب العدة،
وإذا تزوج الرجل امرأة حاملاً من الزنى من غيره صح زواجه عند أبي حنيفة وصاحبه محمد، وعليه الفتوى في المذهب الحنفي. ولكن لا يجوز له وطؤها حتى تضع. لحديث”لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر، أن يسقي ماءه زرع غيره ”
وهذا بخلاف ما إذا كان الحمل من الزاني نفسه، فإن نكاحها جائز باتفاق الحنفية ومن يجوزون نكاحها، ويحل وطؤها عندهم جميعًا إذ الزرع زرعه والحمل منه .

والله أعلم.