السؤال:

رجل توفاه الله وامرأته تذكرت أن المرحوم في يوم من الأيام قال لها: إني قد تداينت من فلان بمبلغ وقدره 300 دينار عراقي في سنة 1982 أي في العراق في بداية الحرب العراقية الإيرانية، ويقال: إن الدينار كان يساوي 3 دولارات فعندما ذهبنا إلى بغداد، قال الشخص: إن المرحوم قد اخذ مني 370 دينارا ثم عاد وأخذ مني 500 دينار، وزوجة المرحوم لا تعلم بالـ 500 والـ70 الإضافية، ففي هذا الوقت الدولار الأمريكي يعادل ألفي دينار، فالمبلغ الآن يعادل 3000 دولار امريكي ،وهو مبلغ ضخم في بغداد، ماذا نفعل؟ وماذا نسدد بالضبط؟ الرجاء الإجابة السريعة .

الجواب:

هذا السؤال ذو شقين: الشق الاول يتعلق بمقدار الدين، وهذا المقدار مكون من: (أ) , (ب).
(أ) وهو مبلغ 300 دينار، والزوج المتوفى مقر به وزوجته شاهدة على ذلك، ولا خلاف على هذا المبلغ، لكن الدائن يزعم ان له 870 دينارا أي بزيادة 570 دينارا، فإذا كانت الزوجة تصدق الدائن فإن عليها ان تدفع المبلغ كله . وإذا كانت لا تصدقه وله أي الدائن بينة من شهود أو أي بينة اخرى يستطيع ان يثبت بها حقه، فإن كانت بينته مقنعة فإن عليها ان تسدد المبلغ كله، وإن لم تكن له بينة فلا يستحق إلا المبلغ الاول فقط؛ لقوله صلى الله عليه وسلم ” البينة على المدعي واليمين على من أنكر” ويمكن للزوجة إذا كانت لا تصدق الدائن: ان تحلف بأنها لا تعلم ان على زوجها اكثر من ثلاثمائة دينار .
الشق الثاني: كيف تسدد هذا المبلغ والحال أن العملة التي استدان بها زوجها بطلت الان أو كادت أو ضعفت جدًا أو ضعفت قيمتها الشرائية جدا؛ بحيث إنها لو سددت بنفس القيمة يكون ظلما شديدا على الدائن؛ ولذلك فإننا نلجأ الى معرفة قيمة هذا المبلغ بعملة ثابتة كالذهب أو الدولار أو الجنيه الاسترليني ونعرف قيمة هذا المبلغ وهو 300 دينار كم تساوي من الذهب أو كم تساوي في ذلك الوقت من الدولارات أو كم تساوي من الاسترليني او غيرها من العملات الثابتة، وعلى الزوجة إذا كانت قادرة على السداد ان تسدد هذا المبلغ خصوصًا إذا كان هذا المدين قد ترك تركة تغطي سد هذا المبلغ، ومن المستحب في هذه الحالة أن يتنازل الدائن عن بعض دينه، او ان يؤجل تسديده؛ لقوله تعالى: “وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة وإن تصدقوا خير لكم إن كنتم تعلمون” ولقوله صلى الله عليه وسلم: “لا ضرر ولا ضرار” ولأن ذمة الميت مرهونة بدينه حتى يسدد عنه. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم أو يبرئه الدائن.