السؤال:

هل الحب محرم في الإسلام أم مباح ؟

الجواب:

بسم الله ، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد..

 
فالحب الطاهر الذي لم يسع أي من الطرفين إليه والذي لا يشوبه أي فعل محرم كالنظرات والهمسات وغير ذلك من كلمات الحب والغرام وإنما يظل حبيس القلب فهذا الحب لا مؤاخذة عليه ولكن الهدي النبوي أرشدنا إلى واحد من اثنين:

 
1- أما إن يتوج هذا الحب بالزواج ففي الحديث قال صلى الله عليه وسلم “لم ير للمتحابين مثل النكاح”.

 
2- من عجز عن مؤنة النكاح وجب عليه أن يلزم طريق العفاف قال تعالى “وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من فضله” وفي الحديث “ومن لم يستطع فعليه بالصوم”.

 
وعلى هذا فإذا كنت تملك مؤنة النكاح فتقدم لخطبتها إن ارتضيت دينها وخلقها وإلا فاحذر أن يوردك الشيطان موارد الهلاك باسم الحب.

 
جاء في فتاوى المجلس الأوربي للبحوث والإفتاء :

 
ما يقع من الإنسان دون اختيار منه فهو معذور فيه، والحب والبغض غير الاختياريين لا يؤاخذ عليهما الإنسان ما لم يَجُرَّ إلى تصرف اختياري غير مشروع، قال الله تعالى: (لا يكلف الله نفساً إلا وسعها) [البقرة: 286]، وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ” إن الله تعالى تجاوز لأمتي عمّا حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تكلم به”، متفق عليه عن أبي هريرة رضي الله عنه .

 

لكن على المرأة والرجل معاً أَلاَّ يفعلا من الأسباب ما يمكِّن ذلك من قلبيهما؛ خشية أن يصير بهما إلى المحذور الشرعي. كما أن أنجح الحلول لهما عندئذ هو الزواج، لقوله صلى الله عليه وسلم: “لم نرَ للمتحابَّيْنِ مثلَ النكاح” رواه ابن ماجة عن ابن عباس رضي الله عنهما .

 
والله أعلم.

 
وللمزيد طالع ما يلي : الحب بين الجنسين وضوابطه


الوسوم: , ,