السؤال:

ما حُكم الأكل والشرب عند النِّسْيان؟ وما حكم الأكْل على ظنِّ أن الفجر لم يطلع ثم تَبين أنه طلع؛ أو الأكل على ظنِّ أن الشمس قد غربت ثم تبيَّن أنها لم تغرب؟

الجواب:

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد :

 

فيقول الشيخ محمود شلتوت شيخ الأزهر الأسبق- رحمه الله-:

 

من أكل أو شرب ناسيًا أو مُخطئًا فإنه لا قضاء عليه ولا كفارة، وقد صحَّ في ذلك قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ “من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فلْيُتِمَّ صومَه؛ فإنما أطعمه الله وسقاه”. وقوله: “إنَّ اللهَ وَضَعَ

عن أمَّتِي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه”. ومنه يُعلم حُكم مَن غلبه الماء ونزل على جوْفه وهو يتوضأ، فصوْمه ـ أيضًا ـ صحيح ولا شيء عليه.

 

الخطأ في الإفطار أو السحور :

 

وإذا كان مبدأ الصوم هو طلوع الفجر، وغايته غروب الشمس، فإن مَن أكل أو شرب على ظن أن الفجر لم يطلع وهو طالع، أو على ظن أن الشمس غربت وهي لم تغرب يكون قد أكل عمدًا في وقت

الصوم فيُفسد صومه، ويجب عليه القضاء؛ وإن أخطأ في الوقت لم يكن مُنتهكًا لحُرمة الصوم فلا تجب عليه كفارة؛ وهو أشبه بمَن ظنَّ دخول وقت الصلاة فصلَّاها، ثم تبيَّن أنه لم يدخلْ، فعَلَيْهِ الإعَادة.

 

والله أعلم .