السؤال:

هل يجوز للمرأة أن تكون إمامًا في الصلاة؟

الجواب:

معلوم أن صلاة الجماعة أفضل من صلاة المنفرد، والنصوص في ذلك كثيرة، وإذا كان الإسلام يفضِّل أن تصلِّيَ المرأة في بيْتها بدلَ أن تصلِّي في المسجد من أجل ثواب الجماعة فإنه يُمْكنها أن تُقيم صلاة الجماعة في بيْتها، أو في المدْرسة التي تتعلَّم أو تُعلِّم فيها، أو العمل الذي تُمارسه مع الزميلات.
فإذا كان في البيت زوجُها أو ولدُها أو أبوها أو أخوها مثلاً كان هو الإمام والمرأة مأمومة، وكذلك في المدرسة أو العمل يجوز أن يصلِّي بالنساء أحد المدرِّسين أو أحد الزملاء، سواء أكانت الصلاة في مسجد أو مكان مُعدٍّ لذلك. فإذا لم يُوجد رجل أمكن للمرأة أن تكون إمامًا لبناتها أو نساء أخْرَيات في المنْزل أو للزَّميلات في المدرسة والعمل. وذلك على رأي جمهور الأئمة.
والإمام مالك هو الذي يَمنع أن تكون المرأة إمامًا مطلقًا، لا للرجال ولا للنساء، فلا يجوز أن يَقتدي بها الرجل حتى لو كان ابنَها أو أباها أو أخاها، فإمامتُها على رأي الجمهور جائزة للنساء فقط.
روى أبو داود والحاكم وابن خزيمة وصحَّحه أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ جعل لأم ورقة مؤذِّنًا، وأباح لها أن تؤمَّ أهل بيتها، أي النساء فقط، وذلك لحديث رواه ابن ماجه عن جابر أنه سمع النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول على المنبر “لا تؤمَّنَّ امرأة رجلاً، لا فاجرًا ولا مؤمنًا”.
وكانت السيدة عائشة ـ رضي الله عنها ـ تَؤمُّ النساء وتَقف معهن في الصف، وكذلك كانت أم سلمة ـ رضي الله عنها ـ تفْعله. ويَرى بعض الأئمة أن المرأة إذا كانت إمامًا للنساء تَقف معهنَّ في الصَّف ولا تتقدَّم عليهِن. لكن لو تقدَّمت فصلاتها وصلاة المأمومات صحيحة، لعدم ورود النهي عن ذلك (انظر س ، ج للمرأة المسلمة).