السؤال:

إننا عمال في مصلحة السكة الحديد نشتغل بإجهاد النفس في ورش جدرانها وأسقفها من حديد ، ولا يخفى على فضيلتكم شدة الحرارة وتأثيرها على تلك الورش شديد جدًّا ، كما لا يخفى على فضيلتكم ما لمفعول الأعمال البدنية من تنشيط الهضم وسرعته ، فهل يرخص للمسلم الذي تحيطه مثل هذه الظروف بإفطار شهر رمضان أم لا ؟ وما الذي يجب على المفطر أداؤه جزاء على هذه الرخصة ؟  

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :

فيقول فضيلة الشيخ محمد رشيد رضا- رحمه الله-:

يباح لأصحاب الأعمال الشاقة التي عليها مدار معيشتهم – إذا كانوا يتحملون مشقة شديدة بالصيام – أن يفطروا ويطعموا عن كل يوم يفطرونه مسكينًا ؛ لأن الحرج مرفوع من الدين بنص القرآن .

وقد ذكر ذلك الفقهاء ، كما في شرح المنهاج للرملي ( ص339 ج2 ) ، وبه فسر الأستاذ الإمام “محمد عبده” قوله تعالى : [ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِين ](البقرة : 184(  ، وأقل ما يطعمه المسكين مد من الطعام ، وقدر بملء كفي الرجل المعتدل من القمح، وإذا غداه أو عشاه معه أو أعطاه ما يكفي لذلك من الطعام الذي يأكله هو كفى .

والله أعلم .

طالع أيضا :
صوم أصحاب الحرف الشاقة