السؤال:

أحسن الله إليكم فضيلة الشيخ، زوجتي كثيرا ما تبيت خارج البيت، فهل أطلقها؟ أفيدونا جزاكم الله خيرا.

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وجزاكم الله خيرا، وبعد..
فإنا ننصحك أخانا الكريم بإرجاع زوجتك والإبقاء عليها مع الستر عليها، ومحاولة الإصلاح، واحمد الله تعالى أنك تداركت الأمر قبل وقوع الطامة الكبرى، وحتى لو كانت الطامة ـ والعياذ بالله ـ وقعت فأولى لك أن تسترها، فالستر أفضل، ومراعاة مصلحة الأولاد أفضل، والزواج صحيح ولا يحرم عليك الاستمرار في الزوجية ولا يجب عليك تطليقها.

عليك أن تتدارك الأمر وأن تصلح من زوجك، وأن تحاسب نفسك على تقصيرك أنت أولا، فإنك لم تتابع زوجتك وتراقب أخلاقها وتركتها تبيت خارج البيت كثيرا دون متابعة، ثم تركتها مع الإنترنت دون رقيب، وحسن النية لا يجدي في مثل حالتك، ونسأل الله تعالى أن يعفو عنا جميعا، وأن يتوب علينا وعليها.
وخيرا فعلت أخانا أنت وزوجتك حين كتمتم الأمر، فسارع بالإصلاح، وارجع زوجتك وردها إلى أهلها، فالله تعالى يقول: ( لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة ) والفاحشة التي أتت هي بها ليست بينة، ونظن أنها دون الزنا.
وعلى كل حال فإن الحساب يوم الحساب، ومن ستر مسلما ستره  الله في الدنيا والآخرة، واحمد الله تعالى على أن تداركت الأمر الآن قبل المزيد وأن الأمر لا يزال مستورا.
وإنك قد أخذت الدرس، فاستفد منه بمراقبة زوجتك وإصلاحها بحكمة وتعاهدها، ولا تهمل رغباتها كأنثى وزوجة.
نسأل الله تعالى أن يصلح حالنا وحالكما وأن يتوب علينا جميعا وأن يسترنا في الدنيا والآخرة.

والله أعلم.

 


الوسوم: ,