السؤال:

ما هي الصورة المثلى للدعوة إلى الله؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وجزاكم الله خيرا، وبعد،

فالأصل أن تكون الدعوة بين أبناء الجنس الواحد، فيدعو الذكور أمثالهم من الشباب والرجال، والنساء يدعون البنات والنساء، وإن كان لا بد وأن تدعوها أنت بنفسك فنسأل الله تعالى أن يرزقك إخلاص النية له تعالى، وأن يحفظك من الفتن والمعاصي، وننبهك إلى غض البصر عن هذه الرأس المكشوفة.

وأما الأحاديث فقد روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” صنفان من أهل النار لم أرهما قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا”.

قال النووي في شرحه: هذا الحديث من معجزات النبوة، فقد وقع ما أخبر به صلى الله عليه وسلم، فأما أصحاب السياط فهم غلمان والي الشرطة.

أما ( الكاسيات ) ففيه أوجه أحدها: معناه: كاسيات من نعمة الله، عاريات من شكرها، والثاني: كاسيات من الثياب، عاريات من فعل الخير والاهتمام لآخرتهن، والاعتناء بالطاعات. والثالث: تكشف شيئا من بدنها إظهارا لجمالها، فهن كاسيات عاريات. والرابع: يلبسن ثيابا رقاقا تصف ما تحتها، كاسيات عاريات في المعنى.

وأما ( مائلات مميلات ): فقيل: زائغات عن طاعة الله تعالى، وما يلزمهن من حفظ الفروج وغيرها، ومميلات يعلمن غيرهن مثل فعلهن، وقيل: مائلات متبخترات في مشيتهن، مميلات أكتافهن، وقيل: مائلات يتمشطن المشطة الميلاء، وهي مشطة البغايا معروفة لهن، مميلات يمشطن غيرهن تلك المشطة، وقيل: مائلات إلى الرجال مميلات لهم بما يبدين من زينتهن وغيرها.

وأما ( رؤوسهن كأسنمة البخت ) فمعناه: يعظمن رؤوسهن بالخمر والعمائم وغيرها مما يلف على الرأس، حتى تشبه أسنمة الإبل البخت، هذا هو المشهور في تفسيره.

وروى الترمذي عن عائشة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ” ما من امرأة تضع ثيابها في غير بيت زوجها إلا هتكت الستر بينها وبين ربها “. قال الترمذي: هذا حديث حسن.

وروى أبو داود من حديث عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأسماء: ( يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها شيء إلا هذا وهذا، وأشار إلى وجهه وكفيه). وهذا حديث اختلف فيه المحدثون كثيرا، فدافع عنه الشيخ الألباني، وحسنه.

وعن مجاهد قال: أيما امرأة صلت ولم تغط شعرها لم تقبل لها صلاة.

وعن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ” إذا حاضت الجارية لم تقبل صلاة إلا بخمار”.

وللمزيد يمكن مطالعة هذه الفتاوى:

عواقب التبرج

والله أعلم.