السؤال:

لي سنين طويلة يأتي عليّ رمضان إما أن أكون حاملا أو مرضعة، فماذا أفعل في قضاء هذه الشهور التي كنت أفطر فيها؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :

 

فيقول فضيلة الشيخ علي أبو الحسن، رئيس لجنة الفتوى بالأزهر سابقا :

 

ذهب الشافعية إلي أن المرأة إذا شق عليها الصيام أثناء الحمل أو الرضاع أفطرت وعليها القضاء فقط إن كان إفطارها خوفا علي نفسها وولدها أما إن كان الخوف علي ولدها فقط فعليها الإفطار والفدية وهي

طعام مسكين عن كل يوم ويري الأحناف أن عليها القضاء فقط مهما كان الدافع لها علي الإفطار.

 

وأما التي يتكرر منها الحمل والإرضاع بحيث لا تتمكن من القضاء بعد رمضان فيري ابن عباس وفريق من المحققين أن الحمل والإرضاع من الأعذار المتكررة الدائمة، فتكون الحامل والمرضع كالمريض بمرض

مزمن لا يرجي شفاؤه فيسقط عنهما القضاء وتطالبان فقط بالفدية، وذلك لعموم قوله تعالي (وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ) البقرة 184 . وهذا الرأي الذي أميل إليه لأن صحته واضحة..

 

والله أعلم.