السؤال:

أفيدونا أفادكم الله، إن هذا السؤال يهم مئات الآلاف إن لم يكن ملايين الناس. ونص السؤال: هناك شركة إيطالية تسمى فيوتشر تضع طريقة للكسب لكل من يريد أن يشترك فيها، والطريقة كالتالي: يقوم المشترك الجديد بشراء شهادة من شخص مشترك قبله، مطبوع عليها أسماء سبعة أشخاص مشتركين، مرتبة أسماؤهم حسب تسلسل أولويات الشراء مقابل مبلغ 120 دولارا تدفع على النحو التالي . أ ) 40 دولارا تدفع مباشرة للشخص الذي يمتلك هذه الشهادة والذي اسمه في المرتبة السابعة . ب ) 40 دولارا تدفع مباشرة لحساب الشخص الذي يكون اسمه في المرتبة الأولى في هذه الشهادة . ج)40 دولارا تدفع للشركة التي تدير هذا البرنامج مقابل إصدار البطاقات وإرساليات الفاكس ومعالجة وتنسيق المعلومات ....إلخ وفي هذه الحالة تصدر الشركة للشخص المشترك الجديد ثلاث شهادات، ويدرج اسمه في الترتيب السابع، ويقوم هو ببيع هذه الشهادات الثلاث مقابل 40 دولارا لكل واحدة، وبالتالي يكون قد استرد رأس ماله (120 $ ) وبهذه الطريقة يتحول اسم المشترك الجديد من المرتبة السابعة إلى السادسة ثم إلى الخامسة في كل عملية بيع إلى أن يصل إلى المرتبة الأولى، ويكون عند ذلك قد أسس شبكة يصل عدد شهاداتها التي بها اسمه إلى 2187 شهادة ويحصل على 40 دولارا في كل شهادة، وبالتالي يكون إجمالي المبلغ ( 87,480 ) دولارا ، وذلك بعد الانتهاء من بيع كل الشهادات التي فيها اسمه، وفي حالة عدم تمكنه من بيع الشهادات الثلاث التي صدرت له عند اشتراكه في البداية خلال ثلاثة أشهر يلغى اسمه ولا يعاد له المبلغ المدفوع . السؤال هو : أ ) ما حكم الكسب شرعاً وأرجو في حالة ثبوت عدم شرعيته توضيح وجه التحريم ؟ ب ) في حالة عدم شرعية هذا الكسب، كيف يتم التصرف في المبالغ التي حصل عليها، علماً بأنه لا يمكن إيقاف الحوالات التي ترد إلى حساب الشخص المشترك حتى يصل إليه المبلغ المذكور بكامله . علما بأن موقع الشركة المذكورة على الإنترنت www.future.it/pentagono وفقكم الله لخدمة الإسلام والمسلمين، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الجواب:

أنا أرى أن هذا الكسب المتحصل من هذه الشهادات كسب حرام إن حصل للأسباب الآتية:
أولاً: لأنها شركة لا يدري أعضاؤها مدى النشاط الذي تقوم به ولا نوعية هذا النشاط.
ثانيا: تقوم على الغرر، والغرر نوع من أنواع القمار بمعنى أن كل شخص يشترك يحتم عليه أن يكسب أو يخسر في نفس الوقت، وهذا نوع من الغرر والشريعة الإسلامية تحرم كل أنواع الغرر وكل معاملات الغرر.
ثالثا: واضح أن في هذه الشركة نوعا من المقامرة، والقمار أصلاً حرام بنص القرآن الكريم: “يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون” والميسر هو القمار، والقمار معناه أن يكون الشخص على مخاطرة غير محسوبة وغير مضبوطة، فأنا أرى أن الكسب إن حصل من هذه الشركة فهو كسب حرام، وهذه الشركة تقوم على بيع الوهم وتستغل نقطة الضعف في الناس، وهي رغبتهم في الحصول على المال والكسب السريع بدون جد وبدون مخاطرة محسوبة.