السؤال:

أختى تزوجت عن طريق المحكمة بحكم القاضي بدون موافقة الولي، وذلك لأنها أحبت شخص ووالدي لم يوافق عليه لأنه لم يجد فيه الصلاح، ونحن الآن قمنا بمقاطعة أختي وعدم الكلام معها لتصرفها هذا. هل زواجها صحيح، وهل يجب مقاطعتها لأنها أغضبت والدها؟

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد..

  فزواج أختكم صحيح رغم ما فعلت، فالزواج بدون ولي جائز عند بعض الفقهاء طالما أنها بالغة رشيدة، ثم إن المحكمة وافقت على تزويجها فهذا يقوي جانب الصحة.

 وطالما كانت تحب هذا الشاب وتلقت به لهذه الدرجة فكان ينبغي أن توافقوا على زواجها به مع أخذ الاحتياطات ومحاولة الأخذ بيد زوجها إلى الطريق الصحيح ، فقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله : ” لم ير للمتحابين مثل الزواج ” .

 وأيا كان الأمر فقد تزوجت ووقع الزواج، فلا يجوز لكم أن تقاطعوها ، فقطيعة الرحم شؤم وجرم كبير مهما كان الحال، حذر الله تعالى من القطيعة فقال : ( فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم * أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم )، وقال سبحانه للرحم ” من وصلك وصلته ومن قطعك قطعته” .

 فأولى بكم أن تتقبلوا زواجها وأن تقفوا بجانبها وتحاولوا إصلاح زوجها ، ولا تكونوا عونا للشيطان عليها، فلعلها تدرك خطأها قريبا وتتقرب إلى الله تعالى بالإحسان إلى والدها.

 والله أعلم.