السؤال:

ما حكم الدعاء في الركوع؟

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد..

أما الدعاء أثناء الركوع فغير مستحب ، إنما يشرع في الركوع الثناء على الله تعالى وتمجيده وتعظيمة بالتسبيح وغيره، ولكن أجاز بعض العلماء أن تقول : سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي . والدعاء مستحب في السجود، لما رواه مسلم في صحيحه عن ابن عباس قال :كشف رسول الله صلى الله عليه وسلم الستارة والناس صفوف خلف أبي بكر فقال: ” أيها الناس إنه لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له ألا وإني نهيت أن أقرأ القرآن راكعا أو ساجدا فأما الركوع فعظموا فيه الرب عز وجل وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن أن يستجاب لكم “.
ويجوز الدعاء في السجود بأي دعاء تيسر، مالم يكن فيه إثم أو قطيعة رحم، بأي لغة وبأي لهجة، ولو بالعامية على الصحيح ، وإن كان الأولى والأفضل الدعاء بالمأثور، ولكن لا مانع مطلقا من الدعاء بغير المأثور، سواء كان الدعاء لك أو لغيرك، فالدعاء للغير مندوب شرعا، وخاصة الميت، فهو أحوج إلى الدعاء، وقد ورد في القرآن الكريم ما يحث على الدعاء للغير ممن توفاهم الله تعالى ، كما في قوله سبحانه : ( وقل رب ارحمهما ) وقوله تعالى : (والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ..).

وأما قراءة القرآن الكريم من المصحف من غير وضوء فمحل خلاف بين الفقهاء ، منهم من أجازه مع تفضيل الوضوء ، ومنهم من منعه، فالأحوط والأفضل الوضوء قبل مس المصحف، فإن لم يتيسر فلا مانع من القراءة منه بغير وضوء.

والله أعلم.


الوسوم: ,