السؤال:

هل يجوز التواصل مع شاب أجنبي عن طريق وسائل الاتصال، وما هو الحب المقبول في الشرع؟

الجواب:

بسم الله ، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد :-

الأخت الكريمة:
إن الطموح إلى الحب، وإلى الحصول على الحق في اهتمام الآخرين بنا خاصة من الجنس الآخر، أمر فطري وطبيعي، ولكن كيف يتم التعامل مع هذا الطموح، والتعبير عنه؟! هذا هو السؤال.
أنت اليوم تمرين بتجربة هامة ومؤلمة في الوقت نفسه، اتصالك بهذا الشاب يحقق لك بعض هذا الطموح المشروع، ولكن بأي ثمن يا أختي العزيزة؟!

أنت لست فتاة لعوبًا، ولن تكوني أبدًا بإذن الله، أنت فتاة طبيعية تريد أن تحب وأن تكون محبوبة، وعليك أن تسألي نفسك هل هذه هي الطريقة المناسبة للحصول على الحب؟! وما هي نهاية هذه المحادثات مع شاب لم تعرفي عنه شيئًا سوى اسمه، ومعلومات قالها عن نفسه، والله وحده يعلم دقتها وصحتها.
يا أختي، الشاب العربي يحب جدًّا أن تكون له صديقة أو عدة صديقات، ويحب أن يحادث هذه في الهاتف، ويجلس مع تلك على الشات، وربما يطمح إلى أكثر من هذا وذاك، ويحصل عليه من فتاة غافلة باسم الحب، والحب من ذلك براء؛ لأن الحب يعني الاحترام، ويعني المسئولية، والذي يطلبه منك هذا الشاب بأن تتصلي أنت به من منزلك، ودون علم أهلك لا ينطوي على أي احترام لك، أو أية مسئولية تجاهك.
هذا الشاب يتلاعب بك فلا تكوني أنت تلك اللعبة الرخيصة التي سيلقيها بعد حين، ولا تكوني أنت الغافلة التي يحصل منها على ما يريد دون مقابل سوى معسول الكلام. ولكي تتخلصي من مشاعر الذنب وتأنيب الضمير، ينبغي أولاً أن تصححي فهمك للأمر بمعرفة أن الحب حق مشروع، وفطرة إنسانية، وأن الذي بينك وبين هذا الشاب لا يمت إلى الحب الحقيقي بأية صلة من قريب أو من بعيد، وأن السبيل لإقامة علاقة حب جادة ومسئولة يكون في العلن، وفي إطار مسار الزواج والارتباط، والهاتف أو الشات مجرد وسيلة اتصال لا تكفي لإقامة علاقة تواصل وارتباط على أساس سليم من تفاهم وتعارف صحيح؛ لأن حب الهاتف والشات فيه من الأوهام والأحلام والأكاذيب والأماني أكثر مما فيه من الحقائق.

أنت محتاجة يا أختي إلى من تتبادلين معه الاهتمام الحق، والحب الصادق الجاد، وليس هذا الشاب بهذا الوضع يصلح لهذا، فإما أن يتقدم بالعلاقة إلى العلن وفق برنامج محدد، وخطوات ملموسة وسريعة، وإما أن تقطعي كل صلة بينك وبينه تماما.

والله أعلم .

وطالعي للأهمية :-

الصداقات عن طريق الشات


الوسوم: ,