السؤال:

ما حكم الدّين في اللعب واللهو والسّهر أيّام العيد؟

الجواب:

،بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فالفرح والسرور واللعب في غير ما حرم الله تعالى من شعائر الإسلام في العيد خاصة ، وهي وإن كانت مباحة في غير العيد ،فهي في العيد آكد، فيثاب المرء على مثل هذه المباحات إن أقرنها بنية صالحة .

يقول فضيلة الشيخ عطية صقر رئيس لجنة الفتوى الأسبق بالأزهر :

في الأعياد المشروعة كعيد الفِطر وعيد الأضحى لا بأس بالتمتُّع بالطيِّبات المشروعة وإظهار الفَرح والسرور على تمام النِّعمة بالصيام وبالحجِّ.

ومن المُتَع المشروعة الغِناء الطَّيِّب العَفيف الذي لا يثير فتنة عقليّة أو خلقيّة، وقد صحّ أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ استمع وأجاز لعائشة أن تسمَع الأغاني في يوم العيد. ولما استنكر أبوها أبو بكر ذلك بين له الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن اليوم عيد، ولكل قوم عيد، وفي بعض الروايات “لِتعلَمَ يهودٌ أن في دينِنا فسحة”.

وثبت أنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ نظر هو والسيدة عائشة إلى لعب الحبشة بالحِراب في مسجده، وفي الحديث “إن لربِّك عليك حقًّا ولبدنك عليك حقًّا” وقال الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ لحنظلة الذي يكون عنده في رُوحانيّة، فإذا خرج من عنده شُغِل بأهله وماله “يا حنظلة ساعة وساعة” ثلاث مرات. وكان الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ يمزَح ولا يقول إلا حَقًّا.

فالمُتعة إذا كانت في حدود المشروع لا مانع منها أبدًا، على أن تكون بقَدْر، أمّا الخروج على الآداب والانطلاق في التمتُّع بما يَتنافى مع الدِّين والأدب فهو ممنوع قطعًا.

والله أعلم