السؤال:

علاج الخلافات الزوجية؟

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
نسأل الله أن يصلح ذات البين، وأن يجمع الشمل، والشقاق الذي حدث بين الزوجين قبل أن نسأل عن حقوق هذا أو هذه، نريد من الجميع أن يتعاون لرأب الصدع، وإصلاح الخلل، فقد قال تعالى: (وإن خفتم شقاقَ بينِهما فابعثوا حكَمًا من أهله وحكمًا من أهلها إنْ يُريدا إصلاحًا يُوفِّق الله بينهما)، (النساء: 35).
وعلى كل من الزوج والزوجة ألا ينظر نظرة أحادية في الأمر، بل على الجميع أن ينظر نظرة شاملة تستوعب الطفل الذي يربط بينهما، وعلى الجميع أن يعمل لكي ينشأ الطفل تنشئة سوية بين أحضان أمه وأبيه.
وإن كان ثمة خلاف أو خلل في الحياة الزوجية فعلى الجميع أن يعمل وأن يتنازل حتى تصفو الحياة الزوجة مما يعكرها.
أما إذا تأزمت الأمور ولم يكن هناك من علاج سوى الطلاق، فقد أجاز الشرع للمرأة الكارهة لزوجها من غير ضرر منه طلب الخلع، وإن كان يلحقها ضرر فبإمكانها أن تطلب الطلاق للضرر الواقع عليها، ولا سيما أن الزوج قد أهان زوجته إهانات متكررة، وعند حصولها على الطلاق فإن المنقولات المدونة في قائمة المنقولات لها أن تأخذها من بيت الزوجية؛ لأن هذه المنقولات داخلة في مهرها، ولكننا ننصحها قائلين انظري إلى ما هو آت ولا تنظري إلى ما أنت فيه، وكونك تفقدين المشاعر الحميمة بينك وبين زوجك فهذا أمر يمكن تداركه؛ لأن الحبَّ بالتحبب، والودَّ بالتودد، وتذكري قول الله تعالى : (وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ) وعليك بالدعاء فهو سلاح المؤمن المجرَّب.
أما أن تتعمد حرمان زوجها من الميراث عن طريق الوصية لابنها، فهذا مما لا يجوز لها أن تفعله، ولكن عليها إما أن تصبر وتحتسب، وإما أن تطلب الطلاق للضرر الواقع عليها.
والله أعلم.


الوسوم: ,