السؤال:

كثيرًا ما نرى الجرائد تنشر أخبارًا عن أحوال ( البورصة ) وتقلباتها في صعود وهبوط , فهل ذلك محرم شرعًا أم لا ؟

الجواب:

القاعدة في معرفة المحرم الذي لم ينطق الشارع بتحريمه: أن كل ضارّ محرم, فإذا كان خبر البورصة ينشر بإيعاز من المتلاعبين فيها لأجل غش الناس وحملهم على بيع ما عندهم من العروض والحاصلات كالقطن وغيره توهمًا أن المبادرة إلى البيع خير لهم, والحقيقة غير ذلك فلا شك أن نشره محرم, وكثيرًا ما يحصل هذا.

كما يحصل ضده, وهو إيقاف الناس على ما يجري هناك من المساومات والعقود ليكونوا على بصيرة من أمرهم, والأمور بمقاصدها.

ولا يقال: لأن أعمال البورصة وعقودها مخالفة للشرع؛ فيكون الإخبار بها محرم على كل حال؛ إذ العلم ببعض المخالفات والمحرمات ينفع أحيانًا كما إذا تواطأ قوم على السرقة في بعض الأمكنة, فإعلام الناس بخبرهم ينبههم إلى توقي شرهم.