السؤال:

خطبني رجل فسمحت له أن يرى وجهي، ثم جاء إلى منزلنا مرة أخرى فرآني منتقبة، فطلب مني أن أرفع النقابَ ليراني مرة أخرى ففعلت، ثم أراد مني بعد ذلك أن يراني مكشوفة الوجه كلما جاء لزيارتنا، فأبيت عليه، فغضب مني واعتبرني متزمتة، فهل أنا فعلًا متزمتة أم أن هذا هو ما أمر به الشرع؟

الجواب:

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد: إذا خطب الرجل امرأة ووافقت على الزواج منه، ووافق أهلها وعقدوا العزم على المُضيّ في إتمام إجراءات الزواج جاز للخاطب أن ينظر إلى وجه مخطوبته وكفيها كلما أراد ذلك، بحيث لا يزيد على ذلك؛ بألا يطلب منها أن يرى شعرها مثلًا أو ساقَيها من فوق الكعبين. وما فعلتيه أيتها الأخت الفاضلة نوع من الحرص على تطبيق قواعد الإسلام، ولكنك يجب أن تأخذِي بيسر الإسلام وسماحته في مثل هذه الأمور.

ولعلك تعرفين أن النقاب قد اختلفوا في حكمه؛ فأوجبه بعضهم مطلقًا، وأوجبه بعضهم في حق مَن يُخشى منها الفتنة، وأباح بعضهم للمرأة أن تُظهِر وجهَها وكفيَّها مطلقًا، ولكِ أن تأخذِي بهذا القول الأخير مع هذا الخاطب الذي يحب أن يرى وجهَك كلما جاء لزيارتك في منزل أهلك؛ حتى لا يغضب وحتى لا يتهمك بالتزمت، ولاسيما إذا كنتم قد رضيتم به واتفقتم معه على إتمام إجراءات الزواج، يقول الله عز وجل: (يُريدُ اللهُ بكمُ اليُسْرَ ولا يُريدُ بكمُ العُسْرَ).

والله أعلم .